قصة قصيرة : دانة محمد
جلست شاردة واستطردت قائلة :
أحببت صديقا
تولى مهمة القيادة باتجاه الغياب دون أن يخبرني ان الطريق متعبة.. يحفظ كلماتي غيبا دون أن يفهم مقصدي ومن ثم يربت على قلبي بأغنية لرفع العتب ويتابع المسير حتى تغفل الدموع..
أحببت صديقا
أراد أن يقول كل شيء فتركني اثرثر شعوره طوال الوقت
وترك إجابات أكثر حيرة من الأسئلة ليبقى الاحتمالات معلقة
خلف كلمة (سامحيني)..
أحببت صديقا..
يغضب سريعا وأنا لا ألبث أقطع الطريق بخطوات مثقلة
حتى يغلق دوني باب الأبد
بلحظة خاطفة سرق من فمي طعم حضوره وابدلني مرارة الغياب
أحببت صديقا…
يحمل معولا سليطا متهكما يهدم ذكرياتي بغياب واحد
يهدم جدار قلبي كلمة كلمة
فيُسقط سقفي بضربة سريعة نحو النهاية
أحببت صديقا..
غرس اسفنجة بحلقي
امتصت صوتي واهداني كلمات رمادية
أضيق من شعور وأصغر من مقاس فمي
أحببت صديقا..
كلما أراد قول أحبك خرجت منه لاتنتظريني فأنا لااجيد البقاء
يكرر الوداع دائما وقدماه مغروستان بقاع قلبي
وانا من فرط خجلي اردد اغنيتنا المفضلة
اسكب حزنها..
اشربها
نستسيغ لذعة مذاقها
لي ثمالتها
وله الصمت وعمري الحزين..
admin