تقرير : طارق فتحى السعدنى
سعت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية إلى تعزيز دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط في مرحلة حرجة للغاية
تعددت فيها الملفات الإقليمية المتأزمة جنباً إلى جنب مع تعاظم حدة التدخلات الإقليمية غير العربية.
وأعتمدت المملكة على دبلوماسية نشطة داعمة بشكل أساسي لتحقيق الاستقرار في الدول التي تعاني خلال الفترة الأخيرة من مرحلة اضطرابات سياسية.
وهو ما يمكن اعتباره دورا محوريا قائما على الشراكة الاستراتيجية مع الحلفاء الإقليميين الساعين لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة
ومواجهة بعض دول الإقليم الأخرى التي تحاول بشكل حثيث تأجيج الصراعات في المنطقة لخدمة مصالحها الخاصة.
وجاء دورها القيادي في المنطقة انطلاقاً من ضرورات تحقيق الأمن والاستقرار فيها،وهو ما تجلّى بشكلٍ واضح في رؤية 2030،
الذي تضمن في جزءٍ منه تعزيز مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً،والدفع بمسيرة التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي،
وذلك بإطلاق مجموعة من الشراكات الاستراتيجية، وتحقيق المصالح السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتنبع أهمية الدور السعودي في المنطقة كحائط صد أمام مطامع بعض الدول التي لا تكف عن التدخل في شؤون الدول العربية،
و التي تسعى لتأزيم الأوضاع فى المنطقة العربية لاسيما في اليمن والعراق وكذلك سوريا، وغيرهم من دول المنطقة،
وفي هذا الإطار قد ارتكزت الرؤية السعودية على ضرورة حلحلة الصراعات ومنع التدخلات الخارجية،
واعتبار أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة هو الهدف الأسمى الذي يتوجب تحقيقه.
وتنوعت أدواتها في التعامل مع الأزمة اليمنية وفقاً للمعطيات القائمة، حيث اتسم دورها بالمرونة والشمولية،
حيث قادت المملكة في عام 2015 التحالف العربي في اليمن جنباً إلى جنب مع بعض الدول العربية،
وذلك من أجل مواجهة هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن.
admin