كتبت : بشري حبيب
ذاكرتنا الطفولية اللي بنقدر نفتكرها بتبدأ تقريباً معانا عند 4 سنين ..
وكل ما بنكبر شوية بنفتكر ذكريات اكتر.. وطبعاً عند سن 6 سنين اللي مرتبط بسن دخول المدرسة
بتبدأ الذاكرة تكون أقوي وبنفتكر حاجات كتير في البيت والمدرسة …
الذاكرة دي المسئول الأول عنها هم الأهل .. الأب والأم ..
كتير من الآباء على وجه الخصوص بيربطوا الطفل واللعب والهشتكة والضحك مع ولادهم من سن الولاده لحد ما يكبر شوية
ويكون عنده سنتين أو تلاته ويبدأ يتكلم .. الأب في الفترة دي عادة بيحب يمارس هوايته الأبوية في الأمر
والنهي والضرب فقط متناسياً حق الطفل في إنه يكون عنده ذاكرة طفولية جميلة يفتكرها لما يكبر …
الطفل معندهوش ترجمة لحب أبوه وأمه إلا لو كانت بطريقة مباشرة .. بيفهم التعبير المباشر بس.. هيفهم من كلمة بحبك ووحشتني.. هيفهم من حضن..
هيفهم لو جبتله حاجة أو لعبة بيحبها .. هيفهم لما يروح حته كان نفسه يروحها …
كل دي وسائل تعبير جميلة يقدر يفهمها الطفل… وصعب عليه يفهم في السن الصغير إنك بتزعقله علشان مصلحته..
أو بتقوله بلاش كده علشان بتحبه وخايف عليه .. كل دي حاجات مفقودة في الذاكرة وملهاش معنى عند الطفل في سنه الصغير ..
ذاكرتنا الطفولية
ذاكرتنا الطفولية عادة ضعيفة ومابيتسجلش فيها إلا الأحداث القوية اللي فيها فرحة جامدة أو زعل جامد
أو كان حدث مميز .. هنفتكر بس يوم ما اشترينا عجلة .. أول يوم في المدرسة .. أو حفلة في المدرسة .. يوم مميز في البيت …
يوم ما بابا جابلي لعبة كان نفسي فيها .. يوم خروجة حلوة … يوم ما ماما جابتلي هدية …
بس هل هنفتكر بابا وماما كانوا بيعاملونا حلو وبيحبونا ولا لأ؟!!
عادة صعب نفتكر ونفسر كل ده من ذاكرتنا بس .. لكن بنقدر نفتكر علاقتنا بأهلنا كل ما بنكبر في السن ..
بعد ما بندخل المدرسة ذاكرتنا بتكون أقوى وكل ما بنكبر بنفتكر حاجات أكتر
وبيكون لينا تفسيراتنا لكل حاجة بتحصل حوالينا …
محدش فينا هيفتكر لما باباه كان بيلاعبه وهو عنده سنة ولا سنتين ..
بس هفتكر لو لعب معايا وانا عندي 6 سنين او 10 سنين …
صحيح إن الرابط بين الطفل وأبوه وأمه بيتبنوا من وهو طفل رضيع
وكل حاجة بتعملها مع ابنك او بنتك بتأثر على علاقتك بيهم سواء هتقويها أو تضعفها..
والمفروض إنها تزيد مع الوقت ..
لعبك مع ابنك أو بنتك مهم .. سواء عندهم سنتين او تلاته أو عشرة أو خمسة عشر..
بالعكس ده كل ما السن ما يكبر أنت مجبر إنك تظهر حبك أكتر ويكون مباشر جداً في معظم الأوقات …
ابنك مش هيفتكر لعبك معاه وهو عنده سنتين لكن هيفتكر لو عنده عشرة ..
كل ما الطفل بيكبر مسئوليتك في إظهار مشاعرك كأب أو أم لازم تزيد …
ابني لطفلك ذاكرة طفولية يفتكرك بيها …
لأن الذاكرة دي هي أساس مهم في علاقتكم لما ابنك أو بنتك تكبر ويكون عندهم 20 و 30 سنة …
تفرق معاهم في تربيتهم لولادهم .. وهتفرق معاهم في بيتهم الجديد ..
هل هيكون بيت مليان مشاعر وحب ولا هيكون بيت صامت وجامد بلا أحاسيس..!
اهتمامنا بولادنا مش مجرد فلوس ولا إني أعرفه إني بشتغل علشان خاطره ..
مفيش طفل هيفهمها .. وحتى لو فهمها لازم هيكون في حاجة ناقصاه..
ومستحيل يكون زيه زي طفل أهله عبروله بالحب بشكل مباشر ..
وللأسف الخطأ ده صعب تغييره مستقبلاً.. ده من الحاجات اللي لو فاتت يبقى خسرنا كتير وصعب نصلحها بسهولة …
لو ماكنتش بتحضن ابنك مثلاً أو بتبوسه لما تشوفه وهو عنده 10 سنين مش سنة وسنتين ..
صعب جداً يبادلك نفس الشعور ده لو طلبته منه لما يكون عنده 20 و 30 سنة …
علشان كده..
ده توضيح لكل الآباء خصوصاً علشان عادة شغلهم بيلهيهم عن دورهم في البيت..
وإلي الأمهات اللي مابتحبش تبين مشاعرها لولادها ولا بتعبرلهم عن حبها …
لكل الآباء والأمهات اللي لخصوا فكرة حب الأولاد في الشغل والفلوس
وانهم يصرفوا عليهم ويدخلوهم مدارس حلوة ويجيبولهم لبس حلو وبس ..
اظهروا مشاعركم لأولادكم
اظهروا مشاعركم لأولادكم بكل الطرق الممكنة .. ابدعوا فيها وابتكروا… ابنوا ذكريات جميلة لولادكم يفتكروكم بيها ..
اظهروها بزيادة ده مش عيب.. لأن هييجي في يوم من الأيام تحتاج إن إبنك يظهرلك المشاعر دي
بس مش هتلاقيها للأسف لو ماكنتش قدمتهاله وهو طفل ..
لو أهملت في مشاعرك تجاه ولادك .. هتشوف نفسك فيه لما يبقى عنده 20 و 30 سنة .. هيبقى نفسك في كلمة حلوة منه أو تعبير عن حبه ليك.. بس للأسف هيطلع منه بالعافية ..
استثمر في ولادك .. علشان تجني ساعدتك منهم لما تكبر ..
admin