أديبه حسيكه
الخائبات… يرقصن على إيقاع الجرح
المدينة التي تصحو تحت رماد الرأس كجمر الفاجعة
الأسود الذي رمى عصوره الباردة على رصيف مخمور
التحفَ كتفاه العري
الخائبات في الحب يرقصن على إيقاع الجرح
لم يعد يكسوهن إلا ريش القصيد
و عطر يهدل جناحاه بالأمنيات
لم يعد لموج صدورهن صباح يتنفس بشائر الأشرعة
َ و يزفر تعاويذ الحلم النائم في البياض
…. خيط السفر البعيد
يشدّ شمساً تكاد تغرب في مشرق الأرض
و الخائبات في لعبة الحياة ينتظرن قيامة الموتى
غمرتهن الانتظارات الكثيفة المتورطة بنزيف الدمع و رذاذ الملح
كالفيض نحو الجفاف العميق
تتقدم مواكب الذكريات العالقة بين فكي الليل
والخائبات يرقصن على إيقاع الجرح
يقضمن أصابع الوقت المفخخ بانفجار اليأس
كلما زرعَت الشوارع أشجارها العابقات بأكذوبة موعد أخضر
تلتقي النار التي خمدت بالعطر الذي تبخّر
تختبئ عصافير الغابات الحزينة في العيون
و الخائبات في الحب ما زلن يرقصن على إيقاع الجرح
كلما خدش النور أجنحة الفراشات
كلما أشتعل حطب الروح بحرائق شوق عابرة.
admin