منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مجالس العز

“الحكواتي”.. فن يحمل في طياته سحر الشرق وأصالة التاريخ

23/ أبريل /2023
avatar admin
410
0

تعود جذور الرغبة في الاستماع إلى القصص والذهاب بعيدا مع الخيال في شهر رمضان الكريم إلى فن بدأ قبل أكثر من مئة عام، وقام على الحكاية ببطل واحد وهو “الحكواتي”.

وأصبح الحكواتي مع الوقت، مؤنسا لليالي رمضان، إذ يقوم بسرد القصص في المنازل والمحال والمقاهي، فيحتشد الناس حوله، ولا يكتفي بقص القصص بل يقوم أيضا بتجسيد شخصياتها بالحركة والصوت؛ ما يدفع الجمهور بحماسة للتفاعل.

والحكاء أي “الحكواتي” شخصية لها خلفية ثقافية، كما يمتلك موهبة فن القص بالمد والإطالة بالقصة، بحيث تتحول إلى مسلسل ليلي يمكن له أن يغطي أيام شهر رمضان.

 

جسدت المقاهي الشعبية على مدى عشرات السنين، مسرح الحكواتي، حيث يروي قصصا من السير الشعبي أمام جمع من الناس.

ويقول محمد خير كيلاني لـ”سانا” – وقد كان حكاء على مدى 30 عاما في السهرات الرمضانية في حمص – إن المقاهي الشعبية كانت مركزا للحكواتي وارتبطت حكاياته بالشهر الفضيل ويتذكرها الكبار من أبناء المدينة عندما كانوا يحتشدون حوله في المقهى، يتابعون باهتمام كل حركاته وتفاعله مع القصة وشخصياتها.

ويضيف أن الحكواتي كان شخصية تمثل وسيلة من وسائل التسلية الجماعية والتثقيفية لما تتناوله من قصص بين الواقع والخيال من بطولات وتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية، لافتا إلى أن من أشهر الحكايات المعروفة، عنترة والزير سالم وذات الهمة وتغريبة بني هلال وغيرها.

 

تشير معظم الدراسات والأبحاث في مجال التاريخ إلى أن الشرق غني في أصله بالحكايات الشعبية، وتختلف الآراء بين من يعتبر الشرق العربي منبع الحكاية وأصلها كما عند البابليين والأشوريين والفراعنة، وبين من يعد بلاد فارس والهند أصل الحكاية، قبل انتقالها إلى بلاد ما بين النهرين، بحسب كتاب “الحكاية الشعبية بين الماضي والحاضر” لمصطفى الصوفي.

وتحتشد كتب الطبري والأصفهاني والمسعودي وابن كثير وآخرين بالكثير من الحكايات التي عرفت في العصر الجاهلي وما تلاه، إذ امتزجت فيها المأثورات وأخبار الملوك، فضلا عما أنتجته الذاكرة الجماعية من أخبار ووقائع.

بدأ الاهتمام يزداد بالحكاية تدريجيا في القرن الثاني الهجري، خاصة في العصر العباسي، حيث ترجم ابن المقفع كتاب “كليلة ودمنة”، ليشهد القرنان الثالث والرابع بعدها اهتماما ملحوظا بها.

وذكر المؤرخ حمزة الأصفهاني أنه كان في عصره من كتب السمر (الحكاية) المتداولة ما يقرب من سبعين كتابا، كما ظهرت كتب حول قصص “السندباد” و”السنور والفأر” تزامنا مع دخول حكايات “ألف ليلة وليلة” في الموروث العربي.

 

نقلا عن إرم نيوز

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.