كتبت: بشري حبيب
لا يكادُ يمر يوم و يخلو أب أو أمّ دون أن يشعرون فيها بالإعياء والحيرة لمعرفة السّبيل الأمثل لتأديب طفلهم.
فمن نافلة القول أنّ ضبط النّفس ليس بالأمر الهيّن سواءً أكنت تتعامل مع عويل طفل صغير أو مع مراهق غاضب.
ولا يتمنّى أيّ والد أو والدة أن يجدا نفسيهما في مواقف كهذه،
ومع ذلك فإن زبدة القول هي أنّ الصّراخ والعنف الجسدي غير مجديان.
فهذه مشكله من أم جميله معانا ابني صعب في التعامل معاه ، مش بيشوف غير الوحش ،
كل يوم الصبح يصحي بمشكله وآخر واحده كانت من يومين ، رفض يروح المدرسة عشان واحد من صحابه قاله كلام معجبوش قدام زمايله وفاجئني الصبح بالمشكلة ورفض يروح المدرسة
وكان يوم سيء عليا وعليه، مش عارفه اعمل ايه واتعامل كل يوم ازاي مع الخناق والنكد ده”
الله يكون في عونك يا ماما، ويعينك علي المجهود والطاقة والصبر الي انت محتاجاهم بشكل يومي عشان تقدري تكملي
وطبعا اكيد ده مش الطفل الوحيد ولا التحدي الوحيد في حياتك
طبعا انا تواصلت مع الأم الأول عشان افهم اكتر واستفسر وأشوف اذا كان تقديري للأمور سليم ولا لا
دي سمات الطفل الي بيواجه تشتت انتباه وفرط حركه لان تركيبة مخهم بتميل اكتر للزهق والسلبية moody
مزاجي جداً وعلي مدار يومه فيه نسبه عالية من القلق والتوتر، فممكن طبعا يفاجأك بأي مشكله في أي لحظه من الذكري ،
عدم المواجهة والخجل جزء من سلوكه ومع ذلك ممكن يفقد السيطرة علي انفعالاته وردود أفعاله داخل محيط اسرته وبالأخص مع الأم ،
القلق والتوتر بيسببوا نوع من المبالغة في أي شيء وممكن كمان يقول كلام صعب يحزن الأم ويحسسها انها وحشه ومقصره وكل ده غصب عنه،
ولو احنا كأمهات أخدنا الأمور بشكل شخصي ، الموضوع بيسوء اكتر واكتر… طبعا انا متخيلاكي يا ماما عامله ازاي لان الحالة دي بتسببلك طبعا حاله من التوتر والقلق والإحباط علطول
أنا هنا ركزت علي الجوانب السلبية بقصد ، عشان نتعلم سوا ازاي اتنقل من الجانب السلبي في الحوار للجانب الإيجابي بالتدريج بطريقه غير مباشره ومن غير هجوم علي الطفل ،
الهجوم الي بيسوأ الوضع زياده بالنسبة له (لانه بيصدق أكتر أفكاره ومشاعره) وبالنسبة لي(إحساسي بعدم المقدرة علي التصرف او التعامل
طيب تعالوا نشوف بأه التعامل ممكن يكون ازاي؟
اول نقطه وأهم نقطه هي القبول يا ماما ، قبول الحالة والوضع وان الفكرة مش مشكله شخصيه ما بيني وما بين ابني ،
ده شيء خارج عن ارادته ومحتاج مني اتعامل معاه وأدور علي حلول. – أتعامل معاه من خلال شعوره واحترمه
وأقوله ” أنا حاسه انك محتاج حضن ، انا ملاحظه انك قلقان وخايف ومحرج (مكسوف) من الي حصل ومش حابب يتكرر تاني ،
وواضح انك محتاج وقت عشان تفكر، تحب نكلم دلوقت ولا لما ترجع من المدرسه ؟
إذا اصر علي عدم الذهاب للمدرسة ، لان قوة المشاعر بتختلف من واحد برضوا للتاني
هقبل عدم ذهابه للمدرسة وأنا كل همي اني اساعد ابني وأقوله ” واضح انك حاسس ان قعدة البيت حتريحك ،
تحب تحكيلي الموقف ولا تكتب أو ترسم الي حصل؟ وايه الي ممكن تعمله علي مدار اليوم عشان تحس ان انت أفضل؟
تقدر تحرك جسمك ازاي عشان الطاقة السلبية دي تطلع منه؟ وبعد ما يطلع كل المشاعر الي عنده سواء بالكتابة أو الكلام أو الرسم ويرد حبه حبه علي اسئلتي،
أكلمه عن ثقتي فيه وثقتي في قدرته انه يقدر يواجه ويتعامل وممكن أسئلة ” أنت شايف انت ممكن تتصرف ازاي دلوقت؟”
طبعاً أنا هقابل اعتراضات كتير من أمهات علي عدم ذهابه للمدرسة
وأفكارنا كأمهات الي بتقول “أجيب منين وقت لكل ده وازاي حيفوته دروسه وهو حياخد علي كده وده دلع ، حرد وأقول أن:
“مشاعرنا دي كبار أو صغيرين زي المايه في حياتنا”
والاحتواء ده محتاجه كل انسان وطفل وعمر ما الضغط والاجبار ما حيجيبوا نتيجة بل علي العكس حيزودوا الأمور
وهيولد مشاعر وأحاسيس وأفكار مؤلمه مختزنه جواه…
ومرواح اليوم ده المدرسة مش الي حيخلي دراسته ناجحه أو غير ناجحه ،
عمر احساسه بالقلق والتوتر ما حيساعدوه انه ينتج والأهم من ده كله أنه كل الي حيفتكره
ان ماما احتوتني واهتمت بمشاعري وحسستني اني قادر وان أي مشكله ليها حل
وحيتعلم معاكي بالتدريج والوقت والتدريب ازاي يتكلم مع نفسه صح…
وعايزين كلنا كأمهات نكون فاهمين أن أدوات التربيه الايجابيه مش بتوقف المشاكل ولا بتمنعها لان ده مستحيل ،
حياتنا كلها تحديات ، هي بتساعدنا نتعامل مع تحياتنا مع أولادنا من غير ما نسيب مشاعر مؤلمه علي مدار السنين…
يالا نتعلم ونتدرب علي أدوات ، أدوات حياه الي توصل لأولادنا انهم مهمين واحساسهم مهم
وتساعدهم يتعاملوا مع قلقهم وتوترهم ويحسوا انهم مش عاجزين
وتساعدنا احنا كمان نحس بقوتنا كامهات في إدارة الحوار معاهم حبه حبه.
محمد كساب
24/05/2021 at 12:34 مجميل جدا بس ياريت كل الأمهات تعترف بأن خوفها المبالغ فيه على الأبناء من الممكن ان يكون سبب فى هذا التوتر والانزعاج وبالتالي لن تساعد فى ايجاد حل لتلك المشكلة اذا استمرت على ذلك
دمتى بخير استاذه بشرى وشكرا للعاملين على المنصة حيث اننا دائما نجد الجديد الذي يفيد كل الفئات العمرية