كتبت : بشري حبيب
اهتم المصريون القدماء بالطفولة اهتماما كبيرا. وكان التمنى بكثرة الأطفال من بين الأمنيات
التى كان يدعو بها الجميع كى تحفظ الآلهة الوطن بكثرة أبنائه من البنين والبنات،
والذين كانت لهم القدرة على بناء وتعمير أرض مصر الطيبة وخلافة وخدمة الآباء بعد رحيلهم،
سواء أكانوا ملوكا أم من النبلاء أم من الأفراد العاديين.
كان انجاب الاطفال في مصر الفرعونيه من اعظم النعم وكان خبر ولادة طفل حدث بالغ البهجة
وكانت الام الحامل تحظي بعنايه ورعايه خاصه من قبل الاسرة وتعد لها التمائم والوصفات
التي يقدمها السحرة لحمايتها حتي وضع جنينها وشارك ملوك مصر في تمني كثرة الاولاد لأنفسهم وللوطن كله
وظهر ذلك في نصوص ادعو فيها ان اربابهم وعدوهم بوفرة الخلق وعمران البلاد
رعايه الام للطفل:-
في طبقات المجتمع السفلي كانت الام هي من تتولي تربيه الاطفال
اما في الطبقات العليا كان هناك المربيات حيث كان يخصص لكل طفل مولود في القصر الملكي مربيه
وكانت تحظي هذة المربيه بمكانه اجتماعيه كبيرة
ويخصص لها طابق خاص في القصر الملكي يسمي بدار المراضع وكان الابناء يتولون مسئولياتهم عند الكبر في الحياة.
حرصت الام ايضا علي وقايه طفلها من الامراض والحسد واستخدمت التعاويذ والرقي الكثيرة والتمائم وكان الطفل يلبسها حول الرقبه للحمايه
والجدير بالذكر ان هناك الهه خاصه بالحمل مثل “سخمنت” و”حقات” و”تاورت”.
تسميه الطفل:-
عاش الأطفال فى مصر الفرعونية حياة سعيدة. فكانت الأسرة تختار للابن أو الابنة اسما جميلا
يعكس ارتباطا دينيا وتعلقا بعالم الآلهة والأرباب.
فأطلقوا على بعض الأبناء اسم «باك آمون» أى «خادم آمون»،
وعلى الابنة «ميريت آمون» بمعنى «محبوبة آمون»،
وكانوا يطلقون على البنات أسماء «نفرت» أى «الجميلة»
أو «نفرتارى» أى «حلاوتهم» أو «حنوت سن» بمعنى «ستهم».
ملابس الاطفال:-
وكعادة المصريين، كانت الأمهات تحمى أطفالهن من الحسد والأمراض باستخدام التعاويذ والرقى السحرية والتمائم ووضعها حول رقبة الطفل لدفع الحسد ولدرء الأمراض عنه،
فضلاً عن وجود عدد من الربات الحاميات للأطفال، أمثال تاورت وحقات،
حيث كانت الأمهات تعول عليهن كثيرا لحماية أطفالهن. ويتم تصوير من الذكور والإناث عراة يضعون أصابعهم فى أفواههم ربما طلبا للرضاعة أو للتعبير عن طفولتهم.
وكان يتم تصوير الطفل واقفا إلى جوار والده والبنت جاثية على ركبتيها أو واقفة.وأيضا كان يتم تصوير الأم ترضع طفلها أو تمشط شعر طفلتها.
وحرص الآباء على صحة ونظافة ووقاية أبدان أطفالهم من الأمراض.
العاب الطفل:-
تمتع الأطفال فى مصر القديمة بطفولة سعيدة من خلال ممارسة العديد من الألعاب البدنية والذهنية
التى ساهمت بشكل كبير فى تفتح مداركهم وزيادة وعيهم وتبلور مواهبهم
وإبراز ميولهم وإمكاناتهم العلمية والعقلية والإبداعية.
تعليم الاطفال:-
وتمتع الأطفال فى مصر القديمة بقدر وافر من التعليم، وتحديدًا فى طبقات الحكم والنبلاء،
فكان يتم تعليم الأطفال وإلحاقهم بـ«بر عنخ» أى «بيت الحياة»، كى يتعلموا علوم وفنون الدنيا والدين،
ويصبحوا قادرين على إدارة الدولة مدنيًا ودينيًا وعسكريًا.
وحرص الآباء على تعليم أبنائهم السلوك الحسن والأفعال الطيبةالتى سوف تنفعهم فى حياتهم الدنيا وفى الآخرة.
اداب السلوك:-
كان يتم توجيه النصائح والحِكَم والوصايا والتعاليم لهم كى يتحلى الأبناء بالورع والتسامح وفعل الخير
وحب الوالدين ومساعدة الآخرين والأمانة والإخلاص وغيرها الكثير.
وكان الملوك يفعلون ذلك، مثلما فعل الملك أمنمحات الأول ناصحًا ابنه الملك سنوسرت الأول،
وكذلك فعل الحكام أمثال كاجمنى وأمنموبى وبتاح حتب الذى قال: «لا تَزْهُ بعلمك، ولا تفتخر بنفسك، فتقول إنى أعلم».
admin