بقلم : طارق فتحى السعدنى
طوال عقود ماضتت لم يتوقف الحديث عن الإرهاب الإسرائيلى وارتكابه أبشع الجرائم ضد البشرية .
فلدى كل دولة قدر من الاعتداد بالنفس يزيد أو ينقص تبعاً لتكوين وعيها،
أو لمؤثّرات المخططات والاسترتجيات التى الذي تعيش على تحقيقها.
وهاهي دولة الإرهاب الإسرائيلى تعود لطبيعتها لتشد أنظار العالم من جديد بإرتكابها الجرائم المتنوعة
ضد الأشقاء الفلسطنين .منها التهجير القسري ضد أهالي حي الجراح بالقدس،
أضافة إلى جرائم ضرب وطرد وتنكيل المصلين والمعتكفين بالمسجد الأقصى الذين
ليس في همهم سوى مناجاة ربهم والتبتل إليه خلال الأسبوع الأخير من رمضان الماضي .
كذلك جرائم استهداف المدنيين و العزل وقتل النساء والأطفال والشيوخ وتخريب المجمعات السكنية الآمنة.
لعل ما يحدث ويتعرض له الشعب الفلسطينى من أشد الجرائم عنصرية وتطرفا وتعصبا ضد المعتقدات،
على إثر كل ذلك من المؤسف أن نجد الكثير لازال يسمي هذا الكيان احتلالا وينزع عنه صفة وجرم الإرهابي.
السؤال الذى يطرح نفسه ويحتاج أجابة صريحة واضحة هل حقا إسرائيل احتلالا أم أنها كيان صهيوني إرهابي ؟
أظن أن التاريخ وحده كفيل بالإجابة عليه ففي العام السادس قبل الميلاد
نشأ أول تيار إرهابي عرفته البشرية لطائفة يهودية تسمى “الزيلوت”
عرفت بتعصبها وتطرفها الشديد ضد الرومان،
وما كان يميز إرهاب “الزيلوت” هو استخدامهم لأسلوب حرب العصابات.
و كان فكر هذه الطائفة مفعما بالأساطير الشعبية ومتأثرا بالنزعة الأخروية.
وكانت جماعة سرية وقليلة العدد ظهرت منها مجموعة أخرى تسمى ” السيكاري”
تقوم بهجمات طعن للرومان المدنيين العزل بالخناجر .
كما أن التاريخ شاهد وموثق لجميع المذابح والمجازر التي قامت بها إسرائيل
ضد المدنيين منها مذبحة ” بلدة الشيخ ومذبحة قرية ناصر الدين
ومذبحة دير ياسين الأكثر ترويعا والمتعمدة من منظمة “الأرقن” لترهيب الأهالي ودفعهم لترك قراهم ومنازلهم
وقد راح ضحيتها 251 شخص ،
وقد ساعدت هذه المذبحة الجماعية في زيادة الإستيطان وتوسع إسرائيل بشكل كبير،
ولعلنا نذكر مذبحة بيت أراس كلها سنة 1948،
ثم مذابح شرفات سنة 1951، ومذبحة قرية قبية سنة 1953،
ولن تنسى مذبحة قرية دير أيوب ومذبحة غزة سنة 1955،
ومذبحة قلقيلية سنة 1956، والأشهر مذبحة صبرا وشاتيلا سنة 1982.
كلها مذابح ومجارز شنيعة وبشعة في حق الأبرياء الفلسطنيين،
ووثقها التاريخ في سجل الكيان الصهيوني الإرهابي.
ولم يكتفي الإرهاب الإسرائيلى باستهداف الشعب الفلسطيني
بل اغتالت كثيرا من العلماء والسياسيين العرب والأجانب،
و قام الإرهاب الإسرائيلى بعدة عمليات إرهابية نفذتها الإستخبارات الإسرائيلية (الموساد) ضد لبنان وسوريا
وأيضا هو من ارتكب مذبحة “قانا” الشهيرة في حق اللبنانيين
وفجر حافلة في دمشق كانت متجهة إلى حلب تضم أكثر من 40 شخص عام 1996،
ويبدو أن الأعمال الإرهابية لم تكن لتقف عند هذا الحد بل لم تسلم الأردن من شرها
حتى بعد توقيع معاهدة السلام
فقد حاول الموساد اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لمنظمة حماس سنة 1997,
ولم تكن إسرائيل لتسير في مخططاتها الإرهابية لولا الدعم الذي كانت ولازالت تتلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية،
التي غطت بدورها عن جميع الجرائم الصهيونية وسكتت عنها
وبالمقابل هاجمت حركتي المقاومة الوطنية حماس والجهاد الإسلامي بأنهما منظمتين إرهابيتين،
لحفظ المصالح الإقتصادية المشتركة مع إسرائيل وضغط اللوبي اليهودي على الحكومة الأمريكية،
وكما قال المفكر الأمريكي نعوم شومسكي : “إسرائيل تمادت في مخططاتها وتسير نحو استراتيجية
ضم أكبر عدد من الأراضي الفلسطينية ولم تكن لتتجرأ على ذلك لولا دعم وحماية الولايات المتحدة الأمريكية
الذي وصل حد السخافة”.
بكل ماذكر وتم سرده يوضح أن إسرائيل هى مؤسست العنف والإرهاب
وهى رأس الحربة فى زرعه بالشرق الأوسط
وهى الزراع الأساسى فى نمو تيارات أرهابية عديدة لتنفيذ المخطط الإستراتيجي الإرهابي الإسرائيلى
فى زعزعة أمن وأستقرار الشرق الأوسط .
admin