الشعر الشعبي لوحة من الإبداع الجذاب، تتلقفنا قوافيه ومعانيه، فنحلق مع إنسانية مافيه من ألفاظ ومعان تلامس الوجدان، الشعر لغة الروح الأقرب إلى الخلود فذاكرة البشر تحفظ المؤثر، وتبحث عنه، ويستهويها طواريق الحالات الخاصة وهذا ما نلاحظه عبر تجاوب الكثيرين معنا عندما نقوم بنشر قصائد اجتماعية ذات طابع إنساني، فالناس أقرب إلى بعضهم والكلمة الصادقة تصل دون استئذان مهما كانت مساحة النشر أو مكانته فالجيد هو الذي يفرض حالة النص على القارئ، وهذه الزاوية تصافحكم مع إبداعات نفسية عقلانية شفافة تقترب من دموعكم لأن همها سكن صدر قائله قبل أن يصل إليكم، ومع هذا الوصول يكون التواصل والاعتراف والنشر وهذا اليوم نسعد بنشر قصيدة لشاعرة عبارة عن نصيحة ومناجاة لأبنائها نترككم مع روعة المضمون ونبل الغاية والمحتوى:

ياللّه ياللي عالم ما نخفي

يا حافظٍ بذر النوابت بقاعة

يا عالمٍ حفظي لعرضي وعفي

حميت نفسي عن دروب الوقاعة

أن شفت من رجله وعقله يخفي

نصحتها والستر عندي وادعه

يا صار عرض البيض ما هو مضفي

من بان فيها العيب يرخص مباعة

فياللّه لا تقطع مرادي وشفي

أصخر جنينى بالهدى والمطاعه

حملت كره وناظري ما يغفي

اسهر الى شفته تذارف ادماعه

شلته على متنى ونومه بصفي

واغذاه من مشت ضميري رضاعه

حرمت نفسي حين كبدي ترفي

كم بت جيعانه وادور اشباعه

احط هدمي بالشتا له مدفي

ارجيه رجوا من بذر له ازراعه

حتى بلغ رشده وأنا عنه أهفي

وساعة زواجه شفت منه القطاعة

أن قلت له شيء سفهني مقفي

ولحرمته يمشي بسمع وطاعة

والدمع حرق ناظري ما يكفي

غديت من عقب الرزانه رعاعه

وان صار لحر كبدي مطفي

عساه مني بحل في كل ساعه