قصة قصيرة : جريس عزمى – الجزائر
كنت أنظر إليها تحاول فتح عينيها في ضوء هذا الصباح الخالي لأول مرة من الوجع الذي يرافقنا كوننا لازلنا أحياءاَ
كانت تشبه الحياة وهي تتنفس في أول ساعاتها حين يقبل الصبح لاهثا وكأنه سيفوته الإشراق.
كانت طفلتي تغزوني ..تعزيني..تمسك بقلبي تقودني نحو الضوء..نحو السلام
كانت كل تعابير وجهها تقول للحياة قد أتيت..
وأطلّ رأس جدتها و جدها من وراء الباب..
وامتلئت الغرفة فجاة بعبير عبق لم يكن لباقة الورد الذي كان يحملها عمي دخلا ..كان اشبه بتيار يزرع تلك الرائحة حين تلامسه
انفاسك..كالنور حين يلامس عينيك..
كل الحب كان يطل من عيني جد وجدة ابنتي و ناولتها للسيدة ماجدة..ارتعشت يدها قليلا وهي تحملها الى صدرها و بكى عمي
وبكت ماجدة..كنت وحدي وابنتي نبتسم.
لقد لذت الى جسد ابنتي كما يلوذ الغريق الى قشة..كانت قوية لدرجة انها منحتني الرغبة في الاهتمام بامور الحياة من جديد..زهدت
في الوجع و احتضان قلبي للألم.
admin