منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
عالم المراة

 أسباب صعوبة ايجادك للحب

13/ يوليو /2021
avatar admin
214
0

كتبت : بشري حبيب

أنماط الإرتباط بالآخرين حسب طفولتك:

وفقاً لنظرية جون بولبي الذي قال: ” ما لا تستطيع البوح به لأمك لن تستطيع البوح به لنفسك “،

بمعنى أن من تَكوَّن لديه ارتباط غير آمن بوالدته في السنين الأولى من حياته، يصبح من الصعب عليه فهم نفسه.

 وبالتالي عليه العوده للوراء مرة أخرى لإلقاء نظره على طفولته وحل بعض النزاعات المُعَلَّقه التى حملها معه إلى الآن.

لفهم الموضوع أكثر هنالك أربعة أنماط مختلفه للارتباط بالاخرين تعكس بالحقيقه نوع الارتباط الذي تكون بين مقدم الرعايه الأولي (عادة الام)

وبين الطفل داخلك في سنينك الأولى حدد اياً منها يبدو مألوفاً لديك:

النمط القَلِق المُتَردد: يكون الشخص هنا متقلب المزاج في علاقاته،”نكد ” في معظم الأحيان،

يخاف أن يكون قريب جدا ويخاف أيضا أن يكون بعيد جدا،  غير متوقع رد فعله على الأمور ويملك نظره سلبيه عن نفسه.

في هذا النمط تكون الأُم (رمز الحب والأمان) في الثلاث سنين الأولى من حياة هذا الطفل مشغوله عنه لسبب ما (عندها اطفال آخرين ،عملها متعب أو لعدم وجود دعم من الأب)

مما يجعل الطفل يحاول جذب الانتباه اليه بالصراخ الدائم ،النَّكَد والالتصاق بالأم جسدياً(يمسك عادةً قدمها أو ظهرها من الخلف)

وعلى الرغم من نجاحه بلفت نظر الأم له يبقى  متردداً لعدم شعوره بصدق الرابط

مما يخلف لديه نزاع يكبر معه على شكل صعوبه في التعبير بصدق عن مشاعره والتعبير عنها بصورة “تنكيد على من حوله”.

النمط القَلِق المتجنِب : هنا يظْهر الشخص استقلالية مبالغ فيها عن الآخرين، من الصعب عليه البوح بمكنوناته

ويُشْعر الآخرين أنه يستطيع الإستغناء عنهم بغمضه عين،  يكاد لا يكون لديه صديق مقرب.

في هذا النمط يكون مقدم الرعايه الأولي في أول ثلاث سنين من الحياه شديد جدا بنظام عسكري (عادة لا تكون الام بل اب أو عم شديد)

فإذا ما عبر الطفل عن نفسه باللعب أو إصدار اصوات، يراها مقدم الرعايه سيئة( لانه غير منضبط بمعايره العسكريه) ،

يقوم حينها بالصراخ على الطفل لتأديبه وهو في الحقيقه يمنعه من التعبير عن نفسه ،

فيولد شعور الخوف لدى هذا الطفل كلما أراد التعبير عن نفسه إلى أن يكبر معه هذا النزاع على شكل تجنب لأي نوع من إظهار حقيقه مشاعره.

النمط القلق غير المُنَظم هنا يشعر الشخص انه لا يستحق الحب ابدا

وهو لا يدرك المعنى الحقيقي لهذا المفهوم لأنه لم يعيش به ابداً .

في هذا النمط يكون مقدم الرعايه في الثلاث سنين الأولى عاده شخص غريب

مثلاً مربية تعمل في حضانه بأجر متدنٍ ، مشغوله جدا ولا تكترث حقاً للطفل.

هنا يدخل الطفل بنزاع حقيقي لفهم ما هو الحب والأمان

لان ذات الشخص الذي يمثل له هاذان المفهومان يسي معاملته

ولأنه يشعر بالخوف طيلة الوقت، فيحاول تجنب اي تواصل اجتماعي ويكبر ليصبح منغلق على ذاته.

النمط الآمن  هو النمط الطبيعي الذي يجعل الشخص يستطيع بسهوله الثقه بالآخرين ،

يبوح بمكنوناته بسهوله ويعطي الحريه لمن يرتبط به. عاده يكون مقدم الرعايه بالست سنين الاولى

يقدم له الكثير من الأحضان الدافئه ، القبلات وينظر مباشره في عينيه،  يشجعه على اللعب و “الازعاج”.

الأنماط الثلاث الأولى ليست تؤثر فقط على شخصية الطفل عندما يكبر وإنما على صحته

حيث تدفع الغدد الكظريه لإفراز هرمونات التوتر أكثر من اللازم لمحاربة حالة التوتر السمي

التي يعيش بها الطفل فتثبط جهاز مناعته وتكبر معه أمراض عضويه مزمنه مثبته علمياً.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.