أديبة حسيكة/سوريا
أتدرّبُ على الهرولة في المكان
كي أطوي المسافات بيني و بينك قطعة فوق قطعة فوق قطعة
الفرس الأبيض يهبط الأرض كملاك يسجل عدد أنفاسي في الدقيقة الواحدة
يا الله كل هذا الفراغ و الحب يضيق عليه الوقت ليمتلئ بالحرية
أتدرب على الركض لأنجو بالقليل من شهقة حبستها في صدر الإنتظار
أتدرب على التنفس بمقدار كي أُخلي للهواء حيّزا من أحلامي
أتدرب على الصلاة كرياضة يومية
لأسلم ناصيتي لسجادة مهترئة
كبساط ريح توصل أمنياتي الصغيرة إلى الله.
………
في المقهى الذي غالباً لا أعثر فيه على وجه صحيفة
وجدتكَ بعد لهفة قصيرة في الصفحة الأولى
لم تكن تبتسم…. و لا متشائم
غير متأثر.. أو هكذا بدَوتَ
ملامحكَ معدنية
باردة جبهتكَ…. أو هكذا شعرتُ
لا خبر يثلج صدورنا على ما يبدو
لتدفئَ المكان قدحتَ بعض التوقعات الملونة عن صيف ساخن يتسلى بالفقاعات الشفافة
نفختَ بين كفيّ بقوة كي أستطيع أن أصفقَ لكَ بحرارة
الصحيفة مركونة على طرف الطاولة منذ فقدَتْ يديَّ حاسة اللمس
الصحيفة صقيع يتكرر
كلما تكاثرَتْ الفصول المحروقة نتجمل بالوجوه المستعارة تحت خبرٍ عاجل يُذكر.

admin