هذا أبي

رغد صدام حسين ” هذا أبي ” .. ظل مناضلا من أجل العراق حتي اللحظة الأخيرة

21/ ديسمبر /2020
avatar admin
437
0

 

 

 

 

لم تخض “رغد صدام حسين ” الابنة الكبرى للرئيس العراقي الأسبق صدام,  المعترك السياسي وظلت بعيدة عنه , وتعدّ الوحيدة من عائلة الرئيس  صدام حسين التي تدخلت سياسياً بعد الغزو الأمريكي للعراق , إثر اعتقال والدها ، متأثرة كثيراً بشخصية صدام حسين وكانت تصلها رسائله من معتقله …

 

تابعت تفاصيل محاكمة والدها والتعامل مع هيئة الدفاع والالتقاء بهم  واستطاعت أن تفرض نفسها كوريث رسمي لصدام حسين وعائلته وإن كان بالمعنى الإنساني للوراثة …

 

استنكرت الصور التي عرضها الأميركيون لوالدها أثناء القبض عليه، وقالت إنها مفبركة وإنهم قد أعطوه مخدراً ليظهر بتلك الصورة فتهتز مكانته في قلوب العراقيين ويضعف عضد المقاومة، وطالبت بمحاكمة دولية عادلة لوالدها خارج العراق، باعتبار أن من يحاكمونه هم خصوم له، وأن المحاكمة في بغداد لا تتوفر فيها ضوابط العدالة وشروطها…

 

بعد إعدام والدها طالبت السلطاتِ العراقية بتسلمها جثته لكي تدفنها في اليمن خوفاً عليها منهم ، ريثما يتحرر العراق من الاحتلال الأميركي فتعيده مرة أخرى إلى مسقط رأسه، لكن السلطات رفضت…

 

قالت “رغد” بعد إعدام والدها على يد القوات الأمريكية  : “كانت أوقات صعبة بالنسبة لي، وجدت نفسي عالقة بين عائلتين، والدي واخوتي من جهة، وبين زوجي وأطفالي من جهة أخرى ” ملقية الضوء على أن أطفالها لا يحملون أي ضغينة تجاه عائلتها بعد مقتل والدهم العام 1996م

 

وأضافت رغد: “يصعب على العائلات العادية فهم ذلك، ولكن كل أفراد العائلات الحاكمة ليسوا بأفراد عاديين، وفي بعض الأحيان يصعب فهم مدى تعقيد حياتهم” مشيرة إلى أنه ورغم كل ما جرى “وحتى اللحظة الأخيرة والدي بقي راضيا وفخور بي.” …

 

وقد قالت عن لقائها الأخير بوالدها صدام حسين في بغداد قبيل سقوطها في يد القوات الأمريكية بساعات قليلة ؛ أن أبي بدا واثقا متماسكا حتى اللحظات وأن الأمور كلها كانت على ما يرام …

 

مؤكدة أن والدها لم يكن يثقل عليهم كأفراد الأسرة بالأمور السياسية وشئون الحرب ؛ لكنها كانت تلمح في صوته وفى نظراته أن الأمور مطمئنة ولا يوجد أبدا مايقلقه برغم نشوب الحرب ضد العراق …

 

مشيرة إلى أن أبيها كان يقول لها دائما أنها أقرب أبنائه إلى قلبه وأنها تقترب منه كثيرا في الشكل وفى الطباع ؛ وهو كان يحب أن يستمع لها ويهتم بسماع رأيها حيال بعض الأمور التي يناقشها فيها ؛ واصفة أبيها بأنه الرجل الرائع الأنيق والمناضل من أجل العراق وقضايا أمته العربية …

 

معلنة أن والدها صدام حسين ؛ كان يحب أبنائه البنات أكثر من أبنائه الذكور ؛ وكان دائما يخاطب زوجته “ساجدة” أثناء تناول وجبة الغداء في هذا الأمر ؛ قائلا : أتدرين يا ساجدة لماذا انا أحب بناتي أكثر من الصبيان ؟.. لأنى إذا ” أصيحهم يجوني فى الحال “…

 

وقالت “رغد” عن الأقاويل التي ترددت مؤخرا عن زواج الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بزوجة أخرى غير أمها “ساجدة” وانجابه منها طفلا صغيرا اسمه “علي” : أن هذه الأمور أمور شخصية في المقاوم الأول ؛ وانها سمعت بهذا الكلام في حياة والدها ؛ لكنها لم تعلم مدى صحته أو كذبه ؛ وأنها لم تر حتى الآن أخيها الأصغر “علي” التي تتناقل الأخبار اسمه ؛ معتقدة ان هذا الأمر ربما يشبه الأسطورة …

 

كما لفتت أن أبيها لم يقصر تجاهها هي وأسرتها ؛ حتى إذا صدقت تلك الأنباء بأن له زوجة أخرى ؛ فإن كل احتياجاتهم كانت مجابة ولم نشعر بأي تغير في المعاملة أو الاهتمام تجاهنا بالمرة ؛ فقد كان يقوم بدوره تجاهنا على الوجه الأكمل دونما تقصير او اهمال …

 

وعن رؤيتها حول الأسباب التي أدت إلى سقوط بغداد بقبضة القوات الأمريكية بهذه السهولة والسرعة غير المتوقعة ؛ لاسيما بعد التصريحات التي كان يدلي بها والدها ابان الحرب ؛ عن المقاومة والانتصار في أم المعارك ؛ قالت : أن الأمر شهد تخاذل من جانب بعض القادة العسكريين وعملية غدر متعمد من جانب بعض أشخاص مقربون منه وضع فيهم ثقته ولكنهم غدروا به !

 

مشيرة إلى أنهم لم يغدروا به فقط ؛ لكنهم غدروا بوطنهم العراق ؛ والايام أكدت لهم أنهم كانوا مخطئين في تقديراتهم وأن خيانتهم هذه ستظل سبة في جبينهم ولن يغفرها لهم التاريخ ؛ وهم سيرحلون وسيبقى العراق شامخا ….

 

 

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 1094

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.