منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

من يكتب التاريخ؟ 

25/ يوليو /2021
avatar admin
185
0

 

للكاتب/أحمد بركات

 

من المؤكد أنه لولا الرسالات السماوية، لنقل لنا التاريخ أكاذيب وشكوك، كان من الممكن أن نصدقها بيقين، ذلك أن الأقوياء هم دائما من يكتبون التاريخ.

 

قال تعالى عن قول قوم لوط “مَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ”

سبحان الله لا يرغبون فى وجودهم لكونهم يتطهرون، وهكذا سنن المجرمين، ورغم أن الآية تتحدث عن فعل مخالف للطبيعة، اعتاده قوم نبى الله لوط ، إلا أنها ترسخ لقاعدة ألا وهى : يظل دائما كل نجس لا يرغب فى أى طاهر.

 

مرت العصور ولم يتغير المكان، وإن تغير الزمان كثيراً، فالأرض هى الأرض، والناس غير الناس، والأفعال تبقى دائما لا تنفصل عن الفاعل .

 

دائما الأقوياء هم من يكتبون التاريخ، لذا يُدَّون التاريخ دائما من جانب واحد من جوانب الحقيقة، فهو لا ينقل كامل الحقيقة.

فقد دون التاريخ فرعون موسى في صورة بطل، ولم يدون استعباده وظلمه لقوم موسى عليه السلام، تحدث التاريخ عن حضارات وتحدث عن انتصارات، لكنه لم يحدثنا على أشلاء مَن من البشر بنيت تلك الحضارات؟ وأي تضحية كانت في سبيل تحقيق تلك الانتصارات!

 

يقول نابليون بونابرت :يُظهر التاريخ أن مصير بلد من البلدان يكون أحياناً رهناً بيوم واحد، ولكنه يظهر أيضاً أن التحضير لهذا اليوم غالباً ما يتطلب السنين الطوال.

 

حتى أن التاريخ لم يسجل غرق فرعون وجنوده، رغم كون هذا الحدث من أعظم الأحداث في التاريخ المصري، ليؤكد لنا بالفعل أن الأقوياء فقط، هم من يسجلوا التاريخ العامر بانتصاراتهم، وحتى هزائمهم المسجلة في التاريخ، ما كانت إلا لتؤكد على انتصاراتهم، فقد أكدت لنا هذه الهزائم، أن أعظم نصر هو نصر يعقب هزيمة، لكنهم ودائما يسجلوا جانبًا واحدًا من الحقيقة.

 

فكيف لحدث تاريخي كغرق فرعون وسُتمائة ألف من جنوده، ألا تتحدث عنهم الآثار، إن هذا لو دل فانما يدل على أن الأقوياء هم من كانوا يملون ارادتهم على التاريخ، فلم يكتبوا لنا التاريخ إلا من جانب واحد وأخفوا العديد من الجوانب.

 

لما لم يكتب التاريخ عن قارون!!!

هذا الرجل الذى كنت تحمل مفاتح خزائنه العصبة أولو القوة، لم يحدثنا عنه التاريخ هل هو ملك كما يقول البعض أم أنه غير ذلك؟

مدينة إرم .. كل الروايات تؤكد عن وجود مدينة أسطورية، فاقت في حضارتها كل الحضارات، ومع ذلك لم يسجل التاريخ شئ عن تلك المدينة، إلا ما جاء به القرآن، فلولا القرآن ما سمعنا بتلك المدن.

“ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا فى البلاد”

 

كما حدثنا القران وحدثتنا الكتب السماوية عن شخصيات بارزة، وأنبياء ورسل وملوك، وحروب وصراعات ومدن، لم يدون التاريخ عنهم شيئا بالسلب أو بالايجاب، وقد يكون دونهم التاريخ ولكن وفق أهوائه، فلم نستطع أن نتعرف عليهم لأن التاريخ خالف المؤكد لنا باليقين.

 

حينها سوف تسأل نفسك سؤالاً هامًا من يكتب التاريخ ليدّون هذا ويمحو هذا !!!!

يقول رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل “التاريخ يكتبه المنتصرون.

 

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.