Ahmed Alnajjar أحمد النجار
كل الذين شتموني في الصغر
جمعتهم داخل علبة كبريت وأحرقتهم دفعة واحدة
كل الأوغاد الذين أسميتهم يوماً أحباء
ألقيت عليهم خطاباً مؤثراً وتركت لهم وجعي للذكرى
أكلت من تراث الرصيف تضامناً مع كلاب الحي الضالة
أنا وحيد مثلهم وضال أيضاً..
ابتعلت غصاتي حتى نبتت لي مخالب في الحلق
نمت في العراء حتى فقدت ملمس جلدي
ربطت غصاتي في جواربي كي لا يسمعها أحد
استدرجت حزني إلى السطح
أخرجت مسدساً صوبت فوهته نحو فمي
وأطلقت النار حتى أفرغت قهري كله..
ارتديت بهجة لاصقة لكآبتي .. طمست أثر خطاي لكي أبقى دائماً مجهولاً في عبوري..
عملت كمخبر سري ضد ظلي.. تعاملت مع حظي كقاطع طريق
لعبت الغميضة مع وجوهي الفوتوغرافية
اختبأت في ألبوم قديم لم أخرج منه حتى الأن
أكملت عمري كصورة مقلوبة في برواز محطّم..
أنا قاتل غير مرئي ومرتزق قديم
لا أملك شخصاً واحداً في الحياة
قتلت صديق طفولة بطعنة كاملة، ولا يزال حياً..
أحرقت قلب أمي بعود ثقاب
هربت مع فتاة اسمها غربة ..عشت معها كوحش في غابة
علقت الوطن بحبل مشنقة على سقف غرفتي
كلما أطفأت النجفة، أهمس له : تصبح على منفاي..!
admin