منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
واحة الإبداع

عندما تتصاعد أبخرة الأحلام

14/ نوفمبر /2020
avatar admin
146
0

 

قصة قصيرة : صفوة عبده مقلد

 

تقف أمام المرآة لتصفف خصلات شعرها البنى كآخر شىء ستفعله قبل المذاكرة.
تعجبني تلك الغرفة الأنيقة، والتى تدل على سمات شخصية تعشق الهدوء، لانفراد جدرانها باللون الفضى الممزوج بلون أسود لامع براق، والضوء الأبيض الثلجى الذى يصدر من أحد صغار مصابيح الغرفة، حتى أثاث غرفتها المتناسق لم تتركه الأناقة إلا ووضعت عليه لمساتها الخاصة.
أما عن أجواء الغرفة ،فلا تفارقها رائحة العطور البرية التى تضعها تلك المدللة.
بعد تألق وجمال استغرق عدة ساعات،أخيرا جلست على مكتبها.
تفتح مصباح آخر ليضىء لها بمقدار مناسب للمذاكرة، ولم تكتف بذلك بل أشعلت من حولها بعض الشموع العطرية.
تحضر كوب ”النسكافيه ”ومعه الكتب الخاصة بمادة الرياضيات، وكم هى تفضل الإثنين معا.
تخطف بعض النظرات إلى ساعة يدها ثم تمسك بقلمها وبدأت بالكتابة .
وبعد مرور عدة دقائق، يمتزج خليط من دندنات صوتها مع ألحان تلك الموسيقى الهادئة و”السيمفونيات ”التى تصدر على شكل أبخرة تتصاعد من
كوب النسكافيه”.”
مما جعل الجو هادىء للغاية، وملائم لسيطرة الغفلة عليها.
تستيقظ من غفلتها على صوت صراخ طفل
-بريئة ملامح وجهه -وغرفة ذات ألوان جدران مبهجة ومثيرة.

”ياللعجب ” وترددها كثيرا.
و دون تفكير فى كيف جاءت هى إلى هنا؟ !ومن هذا الطفل؟!وأين هى؟!
أسرعت لتهدئة الطفل وإحضار بعض الطعام والشراب له حتى ذهب إلى عالم أحلامه.
أما هى لا زالت تبحث عن إجابة لحيرتها،
مندهشة من وجود بعض ”الأنتيكات”ولوحات الرسم الهندسية، وكثير من أدوات ”الميك أب ”
حتى خزانة ملابسها، طغت عليها ملابس وأدوات ذلك الملاك البرىء.
أعادت النظر إلى وجهه وابتسامته النائمة التى تسر الناظرين. ……
لتصحو من غفلتها وهى مبتسمة وتردد كلمات ”يشبه أباه كثيراً ”.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11014

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.