بقلم : المستشار خالد السيد
يقصد بصيغة عقد الفرنشايز الكيفية التي يتم من خلالها تثبيت طبيعته ومضمونه سواء اتصل الأمر بحقوق الطرفين أم بالتزاماتهما، التي تصاغ في بنود العقد.
ومن جانب آخر فإن صيغة بنود العقد يجب أن ترد بعبارات واضحة ودقيقة دون اللجوء إلى المصطلحات الغامضة المتعددة المعاني.
وأيًا كان الأمر فإن عقود الفرنشايز تتضمن عمومًا، ديباجة العقد والتعاريف الخاصة بالمصطلحات المعتمدة فيه،
ويضم أخيرًا تحديدًا لموضوع العقد. وسوف نتعرض لكل فقرة من هذه الفقرات بالتتابع:
ديباجة العقد
تعد الديباجة أو المقدمة جزءًا لا يتجزء من العقد ومتممة له ولا ينفصل عنه،
ولا بد من الإشارة إلى ذلك والنص عليه.
ويذكر في الديباجة تاريخ العقد وبيان من هما طرفا العقد وعناوينهما والغرض والأسباب والبواعث التي أدت إلى إبرامه.
وتقوم الديباجة بدور مهم في استظهار قصد المُتعاقدين عندما لا يكشف عنها ظاهر النص في العقد، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.
التعاريف
يذكر عادًة في الوثيقة التعاقدية وفي بدايتها على وجه التحديد،
التعاريف والمصطلحات الواردة في تلك الوثيقة، مع بيان عوامل إنشاء المشروع المتفق عليه، وأهميته، وأهدافه،
بحيث تكون تعاريف الوثيقة هذه والديباجة كلًا واحدًا وتكمل كل منهما الأخرى.
وبهذه الصورة فإن ديباجة العقد وتعاريفه تكون روح العقد وخلاصته.
لذلك ينبغي بذل العناية اللغوية والقانونية عند تحرير الديباجة والتعاريف،
إذا يرجع إليهما في قضايا تفسير الاتفاق، وغايته، وأسبابه عند نشوب نزاع بين الأطراف.
والتعريفات عادًة لا تكون إلا للكلمات التي تحمل عدة معان، أو تستخدم في أكثر من موقع في العقد، مثل التعريف بالأطراف والسعر والبضاعة.
موضوع العقد
تنصب عقود الفرنشايز عمومًا على مواضيع حيوية ومُتميزة،
وكل موضوع يتألف بدوره من العناصر والبنود التي تحقق أهداف طرفيه.
لهذا تتم صياغتها بشكل يكون التركيز فيه على ما تم تحديده من خطوط عريضة تمثل المضمون التعاقدي،
وهنا لا بد أن تكون الصياغة متميزة بعباراتها الواضحة، ولا تحتمل أكثر من معنى، لتعكس حقيقة ذلك المضمون التعاقدي،
وذلك له أهمية خلال مراحل تنفيذ عقد الفرنشايز.
يشمل هذا القسم موضوع العقد ومادته الأساسية ومحوره والالتزامات التي يُرتبها والحقوق التي يُخولها والواجبات التي يفرضها والشروط التي يحددها كل طرف.