منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
لقاء المشاهير

الدكتورة عواطف يونس لـ “منصة المشاهير” : الشعر مازال حيا وتلوذ إليه الروح من جحيم الحياة

11/ يناير /2021
avatar admin
754
0

الشاعرالذي يمتلك عبقرية مزج الخيال بالواقع يخرج نصا عظيما

 

حاورها : سامي دياب

 

هي شاعرة ؛ لها مقدرة غريبة على كتابة القصيدة الشعرية ؛ بحيث تستطيع تلك القصيدة فك شفرات قلوب المتلقين

بسهولة والوصول إليهم ؛ بل والـتأثير فيهم ؛ وتستطيع أن تقول عنها ؛ أنها الشاعرة التي تكتب النص الشعري الذى

تحبه أنت ؛ وكأنك صاحبه أو صاحب حالته الشعرية .

بدأت كتابة الشعر باللغة الفصيحة فى سن مبكرة ؛ في شكلها التقليدي “العامودي” ؛ ثم تمردت على ذلك الشكل

التقليدي ؛ وخاضت تجربة كتابة قصيدة التفعلية ؛ لكنها لم تشبع رغباتها الإبداعية بشكل كامل ؛ فانطلقت إلى سماء

قصيدة النثرالحداثية حتى أصبحت أحد شعرائها النجوم التى يشارلها بالبنان .

تمثل فى حد ذاتها حالة ناضجة لقصيدة النثر ؛ التى تباغت وتراوغ وتدهش وتدخلك عوالمها بإرادتك ؛ من ثم تقدم لك

الصدمة الفنية اللذيذة فى النهاية ؛ لتشعرك بمتعة التجربة الشعرية في أشهى صورها .

الدكتورة عواطف يونس ؛ حاصلة على درجة الدكتوراه في فلسفة التربية ، قسم أصول التربية ، معهد البحوث

والدراسات العربية ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، جامعة الدول العربية ، القاهرة ، 2009 م

ومن بين أهم مؤلفاتها الأدبية : الديوان الشعري “سقطت من أفقي نجمة ؛ عام 2001 – وردة لا تبوح ؛ عام 2003 – لعبت

بأوتاري فراشة ؛ عام 2008 – افرح قلبي يتسع لك ؛ عام 2013 – أحلى من ورد الدنيا أنت ؛ عام 2019 ”

وهي عضو اتحاد كتاب مصر وعضو نادي أدب حلوان بالقاهرة ؛ و شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية بأبحاث

وأوراق عمل ، في الجامعات المصرية ( عين شمس ، قناة السويس ، أسيوط) .

وفي المؤتمرات الأدبية ؛ شاركت في عديد من المؤتمرات الأدبية علي مستوى محافظات الجمهورية ، منها مؤتمر أدباء

مصر 2015 م

“منصة المشاهير” حاورت الشاعرة المتألقة الدكتورة عواطف يونس ؛ للتعرف على عالمها الشعري الساحر؛ ففتحت

قلبها لنا وهى ترورى تفاصيل هذا العالم الساحر.

 

* موهبتها الشعرية تفتحت فى المرحلة الإعدادية

 

 

فهي تؤكدأن بدايتها مع عالم الشعر تضرب بجذورها إلى الوراء حيث المراحل العمرية المبكرة ، ففي المرحلة الإعدادية

بدأت التفاعل مع النصوص الشعرية ، وبدأت مرحلة إدراكها ل “موسيقى” الكلمة ، وأصبح تناولها للنص الشعري وتلقيه

يختلف كثيرا عن البعض من أبناء مرحلتها الدراسية والعمرية ؛ ربما كانت بذور الموهبة قد بدأت في التفتح …

وكان لدراستها في كلية ( دار العلوم ) الدور الكبير في دعم تجربتها الشعرية لما هيأته لها من فرصة الاحتكاك الثقافي

بينها وبين أبناء جيلها من شعراء الكلية وشعراء الجامعة ، وأيضا من خلال الاحتكاك المباشر مع كبار الشعراء من خلال

الندوات والمؤتمرات والمهرجانات الشعرية علي مستوى الجامعة

كما أوضحت أنه دعم تجربتها الشعرية أيضا ؛ حضورها ندوة الأستاذ الروائي الكبير محمد جبريل ، وندوة دار الأدباء تحت

رعاية الشاعر الكبير الراحل د. يسري العزب رحمه الله ، وكذلك النشر في الصحف والمجلات كمجلة القاهرة التي كانت

تصدر عن الهيئة العامة للكتاب ، وجريدة المساء والجمهورية

 

*حمى البدايات والتأثر بالشعر الجاهلي

 

 

 

 

وأشارت الدكتورة عواطف يونس ؛ إلى أن علاقتها بدأت تتوطد بالشعر والشعراء مع دراستها في كلية دار العلوم جامعة

القاهرة ، على أيدي أساتذتها الكرام ، ففي كل مرحلة من مراحل الدراسة كانت لها وقفات مع الشعر والشعراء ؛ حيث

في السنة الأولي درست الشعر الجاهلي ، وصارت على مقربة منه ، وعرفت امرؤ القيس وعنترة العبسي وطرفة بن

العبد ولبيد وغيرهم ، كما تشبعت روحها وهامت في هذا الخضم الهائل من البحور والأنغام ، ودخلت في سراديب اللغة

ومفرداتها القديمة .

وفي السنة الثانية من دراستها في كلية دار العلوم تطور الوضع وتأكدت العلاقة بينها وبين الشعر وارتقت الذائقة لديها ؛

حيث شعر صدر الإسلام وكان من أهم الشعراء الذين تعرفت عليهم في هذه المرحلة  حسان بن ثابت شاعر الرسول

صلى الله عليه وسلم ، وكذلك درست الشعر الأموي وتطوراته وعرفت الشعراء ( جرير ـ الفرزدق ـ والأخطل ـ والكميت )

وغيرهم من شعراء الحجاز كعمر بن أبي ربيعة

 

* انفتاحها على عوالم جديدة من الشعرالعربي

 

 

نوهت إلى أنها في السنة الثالثة من دراستها بالجامعة ؛ قد تعرفت على العصر العباسي وشعرائه وعشقت المتنبي ،

وانفتحت أيضا على كثير من ألوان الإبداع كالقصة والرواية والمسرح والشعر في الأندلس والشعر الفارسي وغير ذلك كثير ، ثم الانفتاح الأكبر على بوابات الشعر في السنة الرابعة من دراستها حيث درست الأدب الحديث محليا وعربيا

وعالميا ، وما استطاعت الوصول إليه من هذه الإبداعات. وتعرفت إلى فاروق شوشة ومحمد إبراهيم أبو سنة وعفيفي

مطر وأحمد عبد المعطي حجازي وأمل دنقل ومحمود درويش وأدونيس وغيرهم

واستطاعت أن تصنع لنفسها جوا من الانفتاح والوعي والاحتكاك الثقافي للتعلم وأخذ الخبرات ,… فقد عملت حوارات

عدة مع أساتذتها بالجامعة ؛ أمثال د . محمد فتوح أحمد ، ود . الطاهر مكي ، ود . ومحمد أبو الأنوار ، كما عملت حوارا

نقديا مع الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبو سنة ، وكانت لها قراءاتها النقدية حول كثير من الإبداعات .

 

* الشعر مرآة عصره

 

 

 

 

هي ترى أن الشعر دائما مرآة العصر ، ويعكس صورة المجتمع وحياة الشعوب ، وكل مرحلة لها معطياتها ولها ظروفها

التي تنعكس سلبا أو إيجابا على الإبداع وعلى الفنون بشكل عام .

 

* الشعر مازال حيا ولم يهجره الجمهور

 

 

 

 

وتقول الدكتورة عواطف يونس ؛ بشأن قضية موت الشعر وهجرة الجمهور له : أن الشعر ملاذ الروح ، والجنة التي نلجأ

إليها ـ حين تقسو الحياة ـ لنرفه عن أنفسنا ونخفف من وطأة الحياة سواء كان إبداعا أو تلقيا ، وبرغم كل الظروف وقسوة

الواقع المعيش والوضع الراهن إلا أننا مازلنا نقرأ الشعر ونكتب الشعر وتستمر عجلة الحياة والدليل ما نحن بصدده الأن .

 

* اشكالية المتلقي وكتابة النص الشعري

 

 

 

 

تؤكد شاعرتنا الكبيرة الدكتورة عواطف يونس ؛ أنه اختلفت الآراء وتعددت المذاهب ، هناك فريق يرى ضرورة أن يأخذ

الشاعر بعين الاعتبار ( المتلقي ) الذي يخاطبه ، نحن نكتب لمن ؟ لسنا في جزر منعزلة ، مثال : لو كان الشاعر يكتب

للأطفال لابد أن يراعي متطلبات المرحلة العمرية التي يخاطبها ويكتب لها ، وأن تكون لغته سهلة وبسيطة حتى يفهمه

الأطفال ويتفاعلون معه ، وتصل إليهم رسالته

وكذلك مع المتلقي العادي ضرورة أن تصل إليه الرسالة في لغة سهلة مفهومة وبعيدة عن الطلاسم ، في حين يري

آخرون أنه لابد أن يتعب المتلقي ويبذل جهدا في فك هذه الطلاسم في النصوص الشعرية ، وأنه لابد أن يرتقي ويصعد

هو إلى لغة الشاعر ، والشاعر لا يجب أن ينزل إلى لغة الشارع .

وأرى أنا ضرورة الاعتدال وعدم المغالاة ، وفي النهاية التجربة تفرض شكلها ولغتها التي تخرج بها للنور .

 

* الصراع ما بين التجديد والأصالة فى الشعر

 

 

 

 

هي ترى أن التجديد أمر مهم وضروري ، وهو سوف يحدث شئنا أم أبينا ولغة العصر والواقع سوف تفرض نفسها على النص من حيث التجديد في تناول الفكرة وجديتها ؛ ومن حيث التجديد في اللغة والشكل وخلافه ، وترى ضرورة أن تكون

 

جذور هذا التجديد ضاربة في الأعماق وفي الأصول في التراث وكل ما هو أصيل حتى لا نفقد هويتنا ، وإلا سنكون

كالنبتة على سطح الأرض تقلعها أدنى عاصفة .

* تجربتها مع ولادة النص الشعري

 

 

 

تقول الشاعرة الدكتورة عواطف يونس ؛ عن فكرة كتابة النص الشعري ؛ أن النص الشعري يخرج عندما يتخلق وتكتمل

 

ملامحه وينضج تماما ، تأتي لحظة المخاض ، ثم نتعهده بالرعاية إلى أن يصير يافعا في صورته النهائية .

ولا شك الحضور والتفاعل المباشر يصقل المواهب ويثري التجارب الشعرية .

 

* أندية الأدب مازلت الحاضنة الكبيرة لمواهب الشعراء

 

 

 

 

وبصدد أندية الأدب وما تمثله من حاضنة حقيقية للمواهب من الشعراء والأدباء ؛فترى أنه بالتأكيد لأندية الأدب دورها

الفاعل والرئيس في احتضان المواهب من جيل الشباب ، وتقدم لهم فرص الحضور والظهور والتحقق ، وتسهم في

اكتمال نضج إبداعاتهم ، وتقدمهم الأندية التي ينتمون إليها للأندية الأخرى وللمؤتمرات على مستوى المحافظة وعلى

مستوى الإقليم ، وهذا التفاعل يثري تجاربهم ويصقل مواهبهم لا شك .

 

* النشر الورقي مازال مؤثرا برغم طغيان النشر الإلكتروني

 

 

 

 

بصدد هذه القضية نستطيع القول : إن النشر الإلكتروني في المواقع وعبر منصات التواصل الاجتماعي سهل عمليات

النشر والتحقق والتواصل الإبداعي بين المبدعين كبارا وصغارا ، كما أنه أسهم ـ بلا شك ـ في اكتشاف المواهب الجديدة

والتعرف إلى المبدعين من كل أنحاء الوطن ومن الخارج ، ولكن النشر الورقي مازال موجودا ومتحققا وله رواده ومحبوه ،

وأنا شخصيا أفضل التعامل مع الكتاب الورقي فبيني وبينه علاقات حميمة أخط بين صفحاته انطباعاتي وأبثه مكنون

ذاتي ، وأرجع إليه متى شئت وكيف شئت ، وأحبه أكثر من الكتاب الإلكتروني فهو يرهقني كثيرا .

 

* سطوة الحالة الشعرية على النص الشعري

 

 

وبخصوص سطوة الحالة الشعرية على النص الشعري ؛ فهي تشير إلى أنه لا شك أن الحالة الشعرية والتجربة نفسها

تفرض سطوتها على النص الشعري .

كما أن الحالة الحالمة المحضة تجعل النص مجرد تهويمات تسبح بك بعيدا في الفضاء ، والواقعية المحضة تجعل النص

جافا وبعيدا عن روح الشعر و رومانسيته ، ويكون مجرد نظم أو سرد ومحاكاة للواقع ، ولكن أن يمتزج الواقع بالخيال فتلك

هي العظمة .

 

* تنصح جيل الشباب بالقراءة

 

 

 

 

وعن نصيحتها لجيل الشباب من الشعراء والأدباء ؛ فتقول : نصيحتي للشباب المبدعين أولا وثانيا وثالثا وعاشرا القراءة

والتفاعل مع تجارب الأخرين لتنضج مواهبهم وتثري تجاربهم ولغتهم ، ثم الصبر وعدم التسرع في الوصول للقمة ، فسلم

الإبداع طويل وشاق ، ويحتاج إلي مراعاة التجديد والتجويد معا ، وكذلك إلى الابتكار والأصالة معا .

 

 

 

 

 

 

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.