طارق عدنان
أمي إمرأة ريفية
انتزعها والدي من سنابل العنبر
أو قدها زهرة تعبق بنقاءها رائحة المدينة
صغيرة جدا .. جميلة جدا
نقية كصلاة الأنبياء
أحيانا يعود الاشتياق بها إلى ديارها
حيث ضفاف الفرات
فكانت تزرع نبات الفاصوليا
إنه ينمو سريعا
ليعانق قلبها
ويزهر ببعض العطر الذي
كان يهطل منها مطر
ذات مرة …
وجدتها تبكي وهي صائمة
أخافتني ..
ما بك أماه …
بني أني أشعر بحرارة العطش
فكيف يكون لهيب النار !!
أمي تعجن قلبها خبزا
وتخبزه لنا روح محبة
تلوك الحزن وتطعمه لنا سعادة
تخيط جراحنا بملابسها الممزقة
ولم تنطق الآه قط
أكبر احلامها ان تسكن دارا
لكنها غادرتنا لدار اوسع
حيطانها رحمة وألوانها أمان
واسعة بقدر قلبها الكبير
والملائكة طواف …
admin