أحلام الدغاري
أختبئ وراءك لتراني أمامك.
أبكي فتركلني إلى الدّاخل.
هدوءٌ مريب يعْصف بي
تُقيّدني لأُحْسِنَ المشْي.
أثابرُ في الصّمت كي أصلَ إلى الباطن.
نهْرٌ عميق وأنا ضيّعتُ مجدافي
قلبي الذي سقط منّى سهْواً في كومة تبْن.
لاتتْبعني، أجدني بعدك،
لا تتكلّم، أسمعك الآن
ابتعد، حتى أراك قريباً!
أنا اتّجاهك المعاكس، موضع قدمك بلا خطواتك
تمَشَّ عكْسي بلا موعدٍ تجدني قُبالتك عند كشك الجرائد
لا تتصفّح المجلّات وأنت تنتظر الغائب
لا تُطفئ سيجارتك الالكترونية.
تكفي حماسة اللقاء،
ماء بارد على الأطراف.
سأغفو برهة على الرّصيف كيْ لا تعصِفَ بي ريحك العاتية قبل وصولك.
سأنكمش كعبّاد شمس قبل أن تطأني نظرتك الثّاقبة
عمود كهرباء أنا بلا أعشاش فوقي
تحتي غمامة صيف
ويداي المربوطتان إلى الخلْف حمامة زاجلة.
admin