منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
عالم المراة

المشاكل السلوكية عند الأطفال الأسباب والعلاج

30/ أكتوبر /2021
avatar admin
151
0

كتبت بشري حبيب المدربه والمستشاره  التربويه

ينظر الآباء بحب ولهفة إلى كل حركة وفعل جديد يؤديه طفلهم، الخطوة والكلمة الأولى، كلها تعبر عن تطور الطفل العقلي والجسدي والنفسي،

ولكل طفل في هذه المراحل يمر بخطوات تختلف عن أقرانه، هذه الاختلافات تعطي كل طفل صفاته الخاصة والمميزة،

لكنها أيضاً تصعب علينا معرفة ما هو طبيعي منها وما هو عكس ذلك، لذا يجب على الآباء تكوين فكرة عن مشكلات الأطفال التي تظهر عليهم،

وخاصة السلوكية منها، كي يتمكنوا من تحديدها ومعرفة سببها والأسلوب المناسب للتعامل معها، ومعرفة حاجتها للعلاج من قِبل مختص.

أنواع المشكلات السلوكية عند الأطفال

تتنوع مشكلات الأطفال السلوكية حسب عمر الطفل، فتختلف المشكلات عن الأطفال الصغار عن مشكلات أطفال الروضة،

وعن مشكلات الأطفال الأكبر سناً، ويرتبط حدوثها بعدة عوامل، لكن بشكل عام يمكن حصر مشكلات الأطفال السلوكية بما يلي.

المشكلات السلوكية الشائعة عند الأطفال

نوبات الغضب

تعتبر نوبات الغضب أكثر شيوعاً بين الأطفال الصغار ومرحلة ما قبل المدرسة. لكن يمكن أن تمتد إلى المدرسة الابتدائية

إذا لم يتم التعامل معها بسرعة. وتتجلى ببعض ردود الفعل العاطفية والسلوك الخارج عن السيطرة،

مثل: البكاء، الصراخ، الدفع أو الركل، إغلاق الأبواب بشدّة، تزداد هذه النوبات عند حدوث تغيير ما في حياة الطفل

مثل قدوم أخ جديد له أو الذهاب إلى المدرسة أول مرّة.

يمكن أن يكون التجاهل من أفضل الطرق للتعامل مع نوبات الغضب، وتعليم الطفل طرقا أفضل وأكثر فاعلية للتعبير عن احتياجاته وتلبيتها 

وربما ينبغي على الآباء مراجعة الطبيب إذا لاحظوا أن نوبات الغضب لدى الطفل تدوم طويلاً (أكثر من 30 دقيقة)،

أو في حال تكرار نوبات الغضب (كل يومٍ تقريباً على مدى أسبوعين على الأقل)، والتي تسبب ضغطاً نفسياً وتوتراً للأطفال، ولمن حوله.

التبول اللاإرادي

بعد اعتياد الطفل على الذهاب إلى الحمام، قد يبلل فراشه ليلاً دون سبب واضح، وبدون إرادة منه،

قد يكون سبب هذه المشكلة بسبب التوتر أو تغير في حياته كخوفه من الذهاب إلى الحمام بمفرده عندما يصبح في المدرسة،

ويمكن للوالدين مراجعة الطبيب في حال استمرار هذا السلوك لدى الطفل لأكثر من أسبوعين.

لكن التبول اللاإرادي يعتبر مشكلة طبية بعد أن يتجاوز الطفل عمر 6 أو 7 سنوات.

يجب أن يبقى في بال الوالدين وجود اختلافات طبيعية لدى الأطفال عموماً في تطوير مهارات استخدام المرحاض،

ويعتمد ذلك على مدى تطورهم واعتمادهم على أنفسهم بالإضافة إلى العامل الوراثي،

ونمو الطفل البدني والعاطفي والإدراكي، و بيئته المحيطة.

العزلة الاجتماعية والخجل

لا يندمج جميع الأطفال في المجتمع بنفس المستوى، قد يبدو البعض خجولين أو بطيئي التفاعل مع محيطهم،

بالمقابل يتواصلون بسهولة في محيطهم المألوف؛ مثل المنزل وبين الأهل؛

إذا كان الطفل خجولاً بالأساس فهذا لا يشكل مصدراً للقلق،

لكنه قد يكون تغيراً عن سلوكه الإعتيادي، أو أن الطفل قليل الإهتمام والتفاعل مع محيطه الاجتماعي المألوف له.

في هاتين الحالتين يتجنّب الطفل الاتصال البصري، ويتحدث أقل من غيره،

بالإضافة إلى أنه يتجنب اللعب والتفاعل مع أقرانه ومع البالغين، وفي حال استمرار هذه الحالة

مع تقدم الطفل في العمر ينبغي مراجعة طبيب مختص.

الاضطرابات السلوكية التخريبية

حقوق الصورة: بيكساباي

من أكثر الاضطرابات السلوكية التخريبية شيوعاً اضطراب العناد الشارد واضطراب السلوك واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

تشترك هذه الاضطرابات السلوكية الثلاثة في بعض الأعراض الشائعة،

ويمكن أن يعاني الطفل من اضطرابين في نفس الوقت، ويمكن أيضاً لبعض المشكلات مفاقمة الحالة

مثل المشاكل العاطفية واضطرابات المزاج والصعوبات العائلية وتعاطي المخدرات.

اضطراب العناد الشارد

يعتقد أن واحداً من كل عشرة أطفال تقل أعمارهم عن 12 عاماً مصاب بهذا الاضطراب، كما يفوق عدد الصبيان عدد الفتيات بنسبة اثنين إلى واحدة. يتميز الطفل المصاب باضطراب العناد الشارد بأنه سهل الغضب أو الانزعاج، تصيبه نوبات غضب متكررة، و يتجادل كثيراً مع البالغين ولا سيما الآباء،

كما يرفض الانصياع للقواعد، و يحاول إزعاج الآخرين عن عمد، و يتدنى احترامه لذاته، ويلقي اللوم على الآخرين في الأحداث السيئة التي يمر بها.

اضطراب السلوك

يعتقد أن حوالي 5% من الأطفال في سن العاشرة لديهم هذا الاضطراب، حيث يفوق عدد الصبيان عدد الفتيات بنسبة أربعة إلى واحد. ومن صفات هذا الطفل الرفض المتكرر لطاعة الوالدين،

والتغيّب المتكرر عن المدرسة، والميل إلى تعاطي السجائر أو الكحول في سن مبكرة جدًا، عدم التعاطف مع الآخرين،

العدوانية تجاه الحيوانات والأشخاص الآخرين والتنمر والاعتداء الجسدي أو الجنسي، الحرص على بدء المعارك الجسدية، كثرة الكذب، السلوك الإجرامي مثل السرقة وإشعال الحرائق عمدا واقتحام المنازل والتخريب، الميل للهروب من المنزل، وله ميول الانتحارية.

قصور الانتباه وفرط الحركة

يعتقد أن ما يقرب من 2 إلى 5% من الأطفال يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، حيث يفوق عدد الصبيان عدد الفتيات بنسبة ثلاثة إلى واحد. يمكن أن تشمل خصائص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو عدمه،

وصعوبة التركيز ونسيان التعليمات والانتقال من مهمة إلى أخرى دون إكمال أي شيء، الاندفاع، ومقاطعة حديث الآخرين، بالإضافة إلى فرط النشاط، والتململ المستمر،

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.