يزن السقار
أعشّب المساء
أدوزن أوتار البنفسج و النعناع
اقترح على المقاعد ميمنة الحديقة
فيقول الضوء شمالا
أكون أكثر لمسا لوجهها
تقول الياسمينة يمينا تكون مني أقرب
فمذ عشر أمنيات لم أتعطر
يقول ناطور الهوى
اكسر كل المقاعد
و أشعل موسقى المساءات اللذيذة
و راقصها من أول الشغف إلى أخر نقطة في القدح
يقول الليل
دعها ترتب الوقت على اشتهائها
تدوزن غيمها
(تنوصّ) خجلها
تفتح نوافذ الأريج نجمة نجمة
وتطلق غزلانها و الخيول
يعصرني الخيال
و أعدل مزاج المكان بترديد ملامحها
شفاهها مثلا
أقول شفاهكِ
ينتفض قدح في خزائن القصيدة
يرتجّ رشد المجاز
تعضّ على نفسها البلاغة
و تولد فكرة الضياع المحبب
عيناكِ
يغيب الغياب في الهاوية
و يحضر الهناكِ من مطر السماء
تضيع حِسبة المسافة و الزمن
و تصرخ الشرفة يا إلهي
ما هذا العجب
صدركِ
يسود السكون لحظتين
ينشف السؤال على فم الشبابيك
ترتبك أصابع الأريكة
و يقفز في البال سرب حجل
رائحتكِ
يثمل الهواء
يسرح القلب في الخيال
تذوب البوابة
يشهق الكلام
و تنتهي القصيدة
admin