ماهر محمد
قبل بدء الكون..
كنت مشغولاً
بنحت خصرك المياس
تماماً كآنية من فخار..
رأيت الله كيف ابتدع آدم
قبل أن أُخلق ( أموت فيك)
ففعلت مثله
فجئت أنت
على هيئة جنّة..
ولأكون أكثر دقةً
البارحة..
حين ركضت على أصابعي
غرق العالم..
توّقف الزمن في ساعة يد لشاعرٍ
حاول بكل ما يملك من حزن
الكتابة بعقارب متوقفة..
فانخفض الماء
ونجت الكائنات
بما فيهم أصابعي
التي لبست حرير جلدك
كسترة نجاة..
شاعرٌ احتسى قهوة حياته المرة
لأكثر من أربعين عاماً
حتى ظهرت له في فنجانه
وهذا ما يفسر فزعه المفاجئ
وانسكاب الحب في أحضانه..
أرفع الراية البيضاء
لعلمي المسبق أن لا قدرة لي
على اقتحام عينيك
تلك الجواهر الثمينة التي شكلها اللهُ
حين كنت مشغولاً
بنحت خصرك المياس
تماماً كآنية من فخّار
قبل بدء الكون..
\

admin