كتبت : بشري محمد حبيب
معجزة تطور المخلوقات من أجسام ووظائف أولية بسيطة في بداية حياتها؛ إلي أنظمة معقدة شديدة التركيب عند نضجها ما زالت بحث العلماء ورصدهم، والنمو معناه الارتقاء الكمي والكيفي للأشياء، وللنمو اتجاهان واضحان، نمو فيزيقي جسمي، ونمو سيكولوجي نفسي،
ولا زالت الاسرة في مجتمعاتنا تشكًل نواة شبكة المؤسسات الناظمة لحياة إنساننا، وفيها تبني أسس الشخصية وتوجهاتها وقيمها، وفيها ترسي أسس السواء أو اللاسواء
الصحة النفسية أو الاضطراب النفسي أو السلوكي،
إذاً فالأسرة هي المؤسسة الاجتماعية الأولي التي تتشكل من منظومة بيولوجية اجتماعية، وتتعدد أنواع الأسر منها الأسرة النواتية والأسرة الممتدة،
ولكن الشائع في الحضر هي الأسرة النواتية التي تتكون من الزوجين وأولادهما كوحدة مستقلة،
أما الممتدة فهي تنتشر في الأرياف والقبائل وتتكون من ثلاثة أجيال، الأجداد والآباء والأبناء،
كيف ينشأ الأطفال تنشئة نفسية سليمة ؟؟
قبل الإجابة علي هذا السؤال لابد من الإجابة علي سؤال آخر، ألا وهو مما تتكون الشخصية الإنسانية ؟؟؟
إجمالاً، تتكون الشخصية الإنسانية من التفاعل بين الآتي:-
أولاً: العوامل البيولوجية والجينية الموروثة من الآباء، يكتسب الطفل بعض الصفات مثل الهدوء أو ارتفاع معدل الذكاءأو العصبيةأو العدوان
ثانياً: العوامل البيئيةالمحيطة بالطفل وتنقسم إلي
الأسرة، جماعة الاقران، المدرسة، العائلة، الجيران، الشارع، التلفزيون، ووسائل التواصل الاجتماعي،
تشمل كل ما يحيط به الفرد ويتعرض له
ثالثاً : تكوين آراءه واتجاهاته من خلال التفاعل بين ما ذُكِرَ سلفاً وما بين معدًل ذكائه وطبيعة وفطرة شخصيته.
رابعاً : الدوافع الداخلية الثانوية ورغبة الفرد في اكتشاف ما يحيط به ومحاولة فهم أكبر قدر من المعرفة والاطلاع.
من خلال إجابة هذا السؤال يمكن أن نجيب علي السؤال الأول،
كيف ينشأ الأطفال تنشئة نفسية سليمة ؟؟؟
اولا : معرفة شخصية الطفل وفهمها وإدراك الخطوات الأولي له منذ سن الثالثة،
بمعني اني اشوف ابني بيحب ايه وبيكره ايه وهل هو بيحب يكتشف كل ما يقع أمام عينيه،
للأسف بعض الأمهات لما بتلاقي ابنها بيعبث في المطبخ أو الأدراج أو المكتب،
فتعاقبه بالضرب عشان خايفة يلخبطلها الحاجات اللي هيا مرتباها، مش عارف ان بكدة،
بتقوم بإحباط الطفل في انه يبدأ يكتشف ويشبع حب الفضول،
والأطفال اللي من النوع ده مش شقاوة بالعكس ده ذكاء.
ثانيا : يجب أن ينشأ الطفل في بيئة سليمة نفسياً،
بمعني بيئة هادية نقية بيور كدة، مفهاش صراعات ولا خلافات بين الآباء،
لأن الطفل اللي بينشأ بين الصراعات الأبوية غالباً ما يتراكم هذه الصراعات في ذهنة دائماً
مما يؤدي إلي تكون بعض الإضطرابات النفسية،
ولذلك بيظهر لدي غالبية الأطفال المصرية، الخوف الشديد(ia)الفوبيا Phob والتبول اللاإرادي.
ثالثا : من أخطر العوامل التي تؤثر علي الطفل جماعة الرفاق أو الأقران،
لأنه يقضي معهم معظم الوقت سواء في المدرسة أو النادي الخ،
دايماً نلاقي الأطفال بيسمعوا لأصحابهم أكتر من والديهم، وده لأن سنهم متقارب من بعض
وبتتكون لديهم شيء يسمي في ديناميات الجماعة بقوانين الجماعة
يعني دايماً هيبقي زي أصحابه، هيتأثر بيهم، وبرأيهم وكلامهم وشخصيتهم وأيضاً النشاط الرياضي
طيب أنا كوالد أو والدة، أعمل ايه،،،
أول شيء أشوف ابني مصاحب مين وابقي عارف أهاليهم ومستوي فكرهم،
أفهم ابني ايه الصح وايه الخطأ، شيء مهم جداً، اني أخلي ابني استقلالي
بمعني اني اشوف سلوكه في بعض المواقف وهيتصرف ازاي وهتعامل معاه من المنطلق ده.
أعلًم الطفل معني تأكيد الذات، وانه يقدر يقول لا لأي شخص، وميكونش تابع لحد.
رابعا : تجنب الحديث في المشاكل اليومية أمام الطفل.
التي من الممكن أن تتحول إلي عدوان أو غضب شديد أو التمرد، حيثُ يشعر أنه فقد الاهتمام الذي يحظى به من أمه
خامسا : الاهتمام بالطفل ومحاولة تنمية مهاراته،
بمعني،،، اني أشوف ابني بيحب ايه واروح اشوف مركز تدريب لتنمية مهاراته وقدراته في المجال ده.
سادسا : غاية الأهمية اني أصاحب ابني،
وأول شيء اعلمه لأبني انه يحكي كل شيء وكل موقف بيحصل معاه،
بحيث حتي انو لو اتصرف في موقف غلط ييجي يحكيلي، لأنه عارف اني هقومه مش هعاقبه إلا إذا كان شيء كبير.
سابعا : العقاب مش بالضرب ولا التهزيق إلا في الشديد القوي، يعني آخر شيء
ممكن تعاقب بيه ابنك الضرب، طيب العقاب بيكون بالتجاهل،
أو عدم تلبية احتياجاته الثانوية أو عدم الخروج للنزهة الأسبوعية أو أشياء من هذا القبيل.
ثامنا : الاهتمام بالطفل في جميع مراحل حياته المختلفة وخاصة مرحلة المراهقة
لأن دي من أهم المراحل اللي بيكون فيها تغير جذري لشخصية المراهق،
علي جميع المستويات سيكولوجياً أي نفسياً،، وفسيولوجياً أي عضوياً، المرحلة دي من أخطر المراحل اللي لازم ناخد بالنا منها
ونكون دايماً بجانب أولادنا فيها، ونفهمهم انهم داخلين علي مرحلة مختلفة
بيتغير فيها الطفل إلي مراهق وانه العقل بيبدأ في مرحلة أخري في النضوج العقلي والانفعالي،
وانه بتتغير اتجاهاته وأفكاره،( لازم نفهم ان المراهق في الفترة دي بيفهم كل شيء يقال له انه أوامر،
وبتظهر عليه علامات الاستقلال وعدم الاصغاء) فلو انا بنيت صح من البداية المرحلة دي هتعدي في أمان إلي أقصي درجة.
تاسعا : النقطة الأخيرة الأولي،
اللي دايماً بحطها فالآخر ولكن يجب ان تدركها الأولي لأهميتها، وتذكر أخيراً، للتمهيد العقلي ولإدراك أهميتها
ألا وهي: أساس التنشئة النفسية السليمة هي أن ينشأ الطفل علي حفظ القرآن
admin