متابعة : طارق فتحى السعدنى
“طالبان” تستعد لإعلان نظام سياسي جديد..
وصل الرجل الثاني في حركة طالبان الملا عبد الغني برادر إلى كابول اليوم السبت لإجراء محادثات مع قياديين في الحركة وسياسيين آخرين
حول تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان، حسب ما كشف مسؤول قيادي في الحركة.
وقال قيادي كبير في طالبان لوكالة فرانس برس إن برادر “يحضر إلى كابول للقاء قادة جهاديين وسياسيين من أجل تشكيل حكومة شاملة”.
وعاد الملا برادر إلى أفغانستان بعد يومين على إحكام طالبان سيطرتها على البلد، قادما من قطر حيث كان يقود المكتب السياسي للحركة.
وكانت هذه المرة الأولى التي يعود فيها زعيم كبير في حركة طالبان علنا إلى أفغانستان
منذ أن أطاح بالحركة تحالف تقوده الولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادى عشر من سبتمبر 2001.
وفي سياق متصل قال متحدث باسم طالبان اليوم لرويترز إن “خبراء قانونيين ودينيين وخبراء في السياسة الخارجية في طالبان
يهدفون إلى طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة”.
وسعت حركة طالبان إلى تقديم وجه أكثر اعتدالا منذ سيطرتها السريعة على السلطة فى الخامس عشر من أغسطس المنصرم
إثر هجوم عسكري خاطف، حاولت الحركة الإسلاميّة المتشدّدة إقناع العالم والأفغان
بأنّها لا تسعى إلى الانتقام من أعدائها السابقين وبأنّها تنوي العمل على مصالحة وطنيّة.
ومنذ سيطرتها على الحكم وعدت بأنّه ستكون هناك “اختلافات كثيرة” في طريقة حكمها مقارنة بحكمها السابق بين 1996 و2001،
عندما فرضت رؤيتها المتشدّدة للشريعة، فمنعت النساء من العمل والتعليم وفرضت عقوبات فظيعة على اللصوص والقتلة.
و تعهدت حركة “طالبان” بالإعلان قريبا عن ملامح النظام السياسي المستقبلي في أفغانستان،
بالتزامن مع زيادة التوترات حول عمليات الإجلاء الغربية المتواصلة من العاصمة كابل.
لكن المخاوف تصاعدت حيال عدم تنفيذ طالبان وعودها بالتسامح بعد نشر وثيقة سرية للأمم المتحدة
كشفت أن الحركة كثفت ملاحقة الأفغان الذين عملوا مع القوات الأجنبية في بلدهم.
admin