هدى الهرمي – شاعرة و قاصة – تونس
أطياف مواربة
أقايض الغبار المُعتَرش
على حائط صامت
ببيوت حالمة تنهض من يدي
يعكسها الجدار المرقطّ ابيض اللون
لكن بنزوة قمر سماويّ
اغمض عينيّ
استبدل السواد ببحيرة
رممتّها أقواس الفرسان السائرة على الحافّة
انها تمتمات الليل المتوجّس
حين يتحسّس شحوب الماء
و هذه أنا …أنسج في الخفاء
اطياف مواربة
ضلّت السبيل الى نوم وارف
كغرباء كنّا دون ميقات
و نحن نهذي و نصنع حيلة فاتنة
تلقّفتها المسافة
دون أباطيل مؤطرة
خفيفة كالقصص و الأفكار
فلا شوبٌ يُنسَب الى المضاجع الفارغة
فقد كان الترحال في مفكّرتي
كأنّ صدى الغسق يُلملمها
و الصباح المطمئن
يقلّب نعاسي الهارب
قبل ان ابتلّ بمياه آسنة
دأب الحكايات المنحوتة
في سياق الأشياء التي غادرتنا
و غبطة مفارقة
شكّلت شجرة ضئيلة الزهر
عند مقام الحيرة و الولولة
اخاف البيوت اذ تُغلق نوافذُها
ثم تُعتمُ ذكراها في العين
لفرط ما حذفته الريح
من نهارات شبيهة باليتم
لكن المكان ليس خارطة ابتكرتها
بل رسم تؤثثه ألوان طازجة
مسحتها عن جلدي
admin