بقلم: الشاعر ماجد محمد طلال السوداني العراق – بغداد
أتنفسُ عطركِ هواء
من كثرةِ الهموم
انطوي على نفسي
أعتزلُ الآخرين من الشقاءِ
أرتشفُ من القمرِ
قليلٌ من الضوءِ
تبزغُ عليلة أشعة الفجر
لاتشبهْ أنسجة الشمس
يطلُ علينا الصباح بالحزنِ
بعد أن اغتصبوا الفجر
سرقوا مكان القمر
تظلمُ أزقةَ المدينةِ من الاغترابِ
ترفرفُ أجنحةُ الأطفال
تعزفُ سيمفونية البكاء
تراتيلُ الجياع
تهطلُ زخات القهر على الوطنِ
بدل الماء
تهملُ دموع النساء
على شطآنِ الخدود
تملءُ سواد الجفون
تعزفُ السماء
موال فراق حزينُ
يبعثُ أنواعُ الحنين
أغفو وقوفاً من القهرِ
أبحثُ في دفاترِ روحي عن حلمٍ
قديم
عن سرٍ مفقودٌ من الإسرار
عن أملٍ مفقود من الآمال
بي الأرضُ تدورُ
تستمرُ بالدورانِ
أعودُ لنفسِ المكان
أتذكرُ بعضِ كلماتِ اللقاءِ
أتنفسُ عطركِ هواء
ارسمُ صورتكِ على الماءِ
أخزنُ بقايا الأيام
خوفاً من النسيانِ بالأحلامِ
رياح الحروب تقتلُ الضياء
دماء قلبي تتحولُ نار
أحلمُ معكِ بالبقاءِ
لبقيتِ أيام العمرِ
بلهفةِ الأشواق
لمعان عينيكِ
تتحولُ للنجومِ ضياء
أقتلُ عتمة الأيام
بشمعةِ فرحٍ أوقدها قبل الرحيل
من أجلِ نزر ضوءٌ من الضياءِ
اتخلصُ من شيطانِ
الشك والظنون
تعودُ ذاكرتي من العدمِ
ساعة السكوت والسكون
وجوهنا متعبة من الانتظارِ
ترهقنا ذلة الذكريات
حسادنا على الأبواب
رؤوسهم خاوية تسعى للخرابِ
أحلامي تحولت سرابٌ
ضعتُ كما ضاعَ النهار
ما بينَ دروبِ جراحُ السنينَ
وساعةُ زمن الرحيل عند الشتات