كتب : أحمد الرفاعى
ولد باندي في 24 نوفمبر 1946م ، غير معروف من هو والد تيد لكن يقال ان والد تيد هو لويد مارشال، وهو من قدامى المحاربين في سلاح الجو وخريج ولاية بنسلفانيا، وفقًا لما ذكرته آن رول وهي زميلة تيد في العمل..
في عام 1951، تزوجت امه لويز من جوني بوندي. بينما أخذ تيد اسمه من اسم زوج والدته، ورد أنه لم يكن يحترم زوج والدته لكونه غير متعلم ومن الطبقة العاملة. أنجب جوني ولويز عدة أطفال معًا لذلك انتقل ليعيش مع أخته الكبرى في سن الرابعة من عمره، أنجبت أخته أربعة أطفال، واعتبرهم باندي حملً ثقيلًا..
وتعامل معهم على أنهم الشرارة الأولى لانحرافه وبداية حياته المأساوية، وكان تيد يعود يوميًا من المدرسة ليجالس الأطفال ويهتم بهم، في هذا الوقت حاول زوج أخته أن يعطيه إحساس أنه أحد أبناءه لكنه لم يستطع ذلك..
تخرج بوندي من جامعة واشنطن بدرجة علمية في علم النفس في عام 1972، وقد تم قبوله في كلية الحقوق في ولاية يوتا، على الرغم من أنه لن يحصل على شهادته أبدًا..
أثناء دراسته في جامعة واشنطن، وقع بوندي في حب امرأة ثرية وجميلة من كاليفورنيا، كان لديها كل ما يريده المال والطبقة والنفوذ. تسبب انفصاله عنها في تدميره نفسيا وذلك فسر ان العديد من ضحايا بوندي في وقت لاحق يشبهون صديقته الجامعية طلاب جذابون بشعر طويل داكن..
بحلول منتصف السبعينيات من القرن الماضي، غير بوندي نفسه، وأصبح أكثر ثقة ونشاطًا من الخارج في الشؤون الاجتماعية والسياسية، حتى أنه حصل على خطاب توصية من الحاكم الجمهوري لواشنطن بعد العمل في حملته..
رؤية تيد لنفسه :
كان تيد له نظرة استثنائية عن نفسه، ويعتبر نفسه مختلف عن جميع الناس، بل وفي بعض الأحيان يرى أنه شخصا كاملًا ومثاليًا، وكان تيد شاب وسيم ولكنه خجول مما جعله محط سخرية وتنمر جميع رفاقه، وعلى الرغم من ذلك كان تيد متفوقًا في حياته العملية.
الصدمة.
الصدمة التي غيرت حياة تيد، كانت باكتشافه أن أخته التي ربته هي والدته البيولوجية، وحملت به من علاقة غير شرعية، وبالتالي أخفت الأمر عن الجميع وأولهم تيد وزوجها، وبدأ تيد يتغير تمامًا بعد أن عرف هذه معرفته لحقيقة، وتحول إلى شخصية فظة، مع والدته، وزوجها ومع الجميع، حتى بدأ الجميع يعاملوه بطريقة سيئة وينظرون له على أنه شخص حقير ووضيع.
زاوج أمه من رجل غير متلعم وخيانة حبيبته له وأكتشافه بأن أخته هي نفسها أمه كل ذلك صنع منه أخطر المجرمين في العالم وأصبح يكره النساء لدرجة انه تمنى أن يقضي عليهم جميعاً.
بدأ يكون صداقات مع الفتيات، وكانت أول علاقة له مع طالبة زميلة له تدعى، اليزابيث كيندال، والتي ألفت كتابًا حول علاقتها مع تيد بعد اعتقاله واتهامه، تلك الوحيدة التي لم تقتل، لانه رأى فيها امرأة أشبه بالملائكة نقية القلب ولم يرى فيها شيء قد دنس قليها.
الضحية الأولى.
كانت الضحية الأولى لتيد هي ليند آن، كان ذلك في عام 1974م ، كانت ليند فتاة جميلة طويلة، وكانت تعيش مع زميلة لها، كانت منظمة للغاية، فكانت تستيقظ كل يوم في الخامسة فجرًا، وفي أحد الأيام ظل المنبه يرن ولم توقفه، وحين ذهبت زميلتها لتطمئن عليها وجدت السرير مرتب جيدا، فاعتقد أن ليند باتت الليلة بالخارج، ولكن الشك تسلل إليها حين اتصل العمل يسأل عن ليند لأنها لم تذهب هذا اليوم ..
اتصلت بوالد ليند والذي تحدث إلى الشرطة، والتي بدأت التحقيق، وبدأ البحث الجنائي في غرفة ليند والتي كانت مرتبة أكثر من اللازم وكأنها غير مأهولة، ولكن مع التدقيق تبين أن هناك نقطة دماء فوق وسادتها وأسفل أغطية السرير،وكذالك على ملابس نومها، بالإضافة إلى باب غرفتها الذي كان مفتوحًا، وهو ما أثار الشكوك حول أن قتل ليند مجرد قضية عادية غير مخططة..
تبين أن تيد أقتحم غرفتها ليلاً من النافذة وبالطبع المسكينة رحبت به لانها كانت تحبه نظراً انه شاب وسيم ناجح في عملة لم تكن تعلم ما كان ينتظرها، ليفجائها بسكين يطعن في بطنها، وضعها على السرير ثم بدأ يمارس معاها الجنس بعد أن جردها من ملابس نومها، ثم حملها وغادر بها من النافذة وقام بدفنها أمام منزلها.
مزيد من الضحايا.
في نفس العام وجدت جثتين لفتاتين جميعهن يشتركن في نفس الصفات، البشرة البيضاء، النحافة، وجميعهن غير متزوجات، وقد تشابهت الجريمتان، مع مقتل ليند ومن هنا بدأت الشرطة في الربط بين الجرائم، لم يتوقف تيد عن القتل وبالتالي وجدت المزيد من الجثث، وجميعها كانت بنفس الطريقة كانوا مجردين من الملابس هناك جرح عميق في بطونهم، كان عددهم كثير للغاية..
ذلك ما أثار فزع الشرطة وقام عمدة وشطن باصدار قرار حظر التجوال وعلى الفتيات الغير متزوجات أن يبلغن الشرطة أن شعرن بحركة غريبة تحدث في منازلهن أو شخص يحاول التعرف عليهمن بطريقة مريبة.
الناجية الآولى.
في أحد الأيام كان تيد في مركز التسوق، وأخبر فتاة أن أحد الأشخاص يحاول سرقة سيارتها، فذهبت معه إلى السيارة، حينها أقنعها أن تقدم بلاغًا في مركز الشرطة، وطلب منها أن تركب معه في السيارة..
وحين شعرت الفتاة بالقلق وطلبت منه أن يريها بطاقته، أخرج بها شارته الذهبية وسار بسرعة كبيرة، ولكن عكس اتجاه مركز الشرطة، وبعدها توقف وأخرج الفتاة وكبلها بالحديد، وكان على وشك ضربها على رأسها، ولكنها لكمته بقوة وتمكنت من الهرب منه، وذهبت مسرعة إلى مركز الشرطة وأبلغت عنه.
القبض على تيد..
عممت الشرطة مواصفات سيارة تيد باندي، وفي السادس من أغسطس 1975م شاهد أحد رجال الشرطة سيارة تيد باندي ولاحقه، وطلب منه أوراق السيارة وقام بالتفتيش، والذي أسفر عن وجود أصفاد، وملقط ثلج، وكذالك قناع تزلج وحبال وأسلاك، حينها تم القبض عليه للاشتباه في جريمة سطو مسلح..
أثناء التحقيق تم الربط بينه وبين الضحية الهاربة، وتعرفت عليه في طابور العرض ولكن لم تتمكن الشرطة من إثبات القتل عليه، تم الحكم على باندي في قضية الخطف وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عام.
وأثناء وجوده في السجن تم عرضه على التقييم النفسي والعصبي وتم التأكيد بأنه سليم ، لا يعاني من أي أمراض نفسية أو عصبية، كما أنه ليس مدمن مخدرات أو كحول ولا يعاني من أي أمراض أو انحرافات وبالتالي استمرت التحقيقات مع تيد لمعرفة سبب خطفه للفتاة، وبالطبع لم يتفوه بكلمة.
كان رجال fbi، يبحثون عن أدلة جديدة بالقضية، وبالفعل عثروا على شعيرات تخص اثنان من الضحايا في سيارة تيد، وبالتالي أعيد
محاكمته بناء على الأدلة الجديدة..
أثناء نقل تيد إلى المحكمة قام بالقفز من سيارة الشرطة وهرب، ولم تستطع الشرطة القبض عليه إلا بعد ثلاثة أيام، وهرب باندي من جديد عن طريق الزحف أسفل زنزانته، ولم يكتشف هربه إلا بعد خمسة عشر ساعة، وفي تلك الأثناء عاد تيد من جديد للقتل والاعتداءات الجنسية وتم القبض عليه بعد ثاني جريمة.
أعيدت محاكمة تيد في يناير 1980م ، حينها طالب الدفاع عن نفسه ولكنه فشل، فوكل اثنان محامين حاولوا أثبات جنونه لكنهم فشلوا، فقام بتوكيل فريق محامين حتى يتجنب حكم الإعدام ولكنهم فشلوا..
حكم عليه بالإعدام، فانهار باندي واعترف بكل جرائمه، ودل الشرطة على مكان منزله الذي يخبئ فيه جماجم الضحايا، كتذكارات عن جرائمه، الذي قام بدفنها في حديقة منزله بعد أن فصل رؤوس بعض الضحايا بعد قتلهن، ونفذ حكم الإعدام في الرابع والعشرين من يناير في العالم 1989م.
أفلام عن تيد السفاح.
الغريب المعتمد عرض في السينمات عام 1986.
باندي. عرض في السينمات عام 2002.
النهر. عرض في السينمات عام 2004.
باندي رمز أمريكي. عرض في السينمات عام 2008.
آسر النهر الآخضر القاتل. عرض في السينمات عام 2008.
شرير للغاية صادم للغاية وشرس عرض في السينمات عام 2019.
admin