إعداد : محمد المصري
إرتبطت القاهرة بثلاثة رجال ..
جوهر الصقلي الذي بناها ..
السلطان سليم العثماني الذي أراد الأنتقام منها ..
الخديوي إسماعيل الذي حلم بها مدينة أوربية ..
وجاء السيسي وأمتلك الجرأة على أستبدالها بعاصمة جديدة وأنشأ العاصمة الإدارية .
على الرغم من التاريخ الطويل الصاخب والمعقد الذي أرتبط بهذه المدينة ..
فإنه يمكننا التوقف فقط عند ثلاثة رجال كان لكل منهم دوره فى تحديد شكل القاهرة كما تراها وتعيش فيها اليوم ..
الأول هو جوهر الصقلى :
الذي بناها وأرادها عاصمة تليق بخلافة المعز لدين الله وبالدولة الفاطمية وإزدهارها ..

والثاني هو السلطان العثماني سليم الأول
الذي قاد العثمانيين إلى فتح مصر بعد أن نحر رأس طومان باي وعلقها على باب زويلة .. ويبدو أنه لم يكن يريد الأكتفاء برأس سلطان المماليك فقط .. وإنما كان يريد رأس القاهرة أيضا ..ولهذا كان حريصا على ألا يطال المدينة أي تطوير أو تغيير .. فلم بعد يكترث أحد من الحكام والولاة العثمانيين بتخطيط المدينة أو توسيع رقعتها
.. وهكذا بقيت القاهرة طوال الحكم العثماني مدينة جامدة .. هامدة .. وبل ويمكن دون مبالغة التأكد على أنها كانت تتآكل وتتلاشى تدريجيا ..
أما الرجل الثالث فهو الخديوي إسماعيل
أحد أهم واخطر حكام أسرة محمد علي والذي كان على النقيض تماما من السلطان سليم الأول .. بل كان أول حاكم منذ تأسست القاهرة يملك مشروعا شاملا لتنمية العاصمة المصرية .. وبصرف النظر عن أن الدافع وراء مشروع إسماعيل كان أختراع عاصمة أوربية على ضفاف النيل ..
فالذي يعنينا أن القاهرة .. ولأول مرة جرى تخطيطها وتنسيقها وبناؤها من جديد .. وها نحن نرى العاصمة الإدارية الجديدة بكل مقومات وتكنولوجيا العصر تضاهي أعظم مدن وعواصم العالم لتليق بدولة بحجم مصر بتاريخها وحضارتها .

admin