سلوى البحرى صفاقس تونس
ماذا لو عاد معتذرا ؟
كأعمى يفتٍش عن عينيه
علّق صوت المطر على شفتي
بلهفة رجل تعرّى من ذاكرته
يخبرني حنين راقص هرم
يغادر اللّوحة المعلّقة
ليحضن خصر الريح
أنّ الاعتذار ملهاة
كلّما ضحك عاشق بربريّ
بكت نجمة في السّماء
ماذا لو عاد معتذرا ؟
مثل عصفور نسي شكل الأغاني
أهرّب مواعيدنا المستحيلة
أخبئها تحت الوسادة
ألملم بقايا غيابه
في علبة تبغه
أتشمّم رائحة اللّيل
في حقائب سفره
أتحسّس أثر شفاهه
على خد اغنية فرنسية
Je t’aime Je t’aime
أغار منها
تغازله و اجبن
ماذا لو عاد معتذرا ؟
فكرة ملعونة تسلّلت لجمجمتي
ماذا لو حاولت أن أحبّك أكثر
لو علّقت شفاهي على لفافة تبغك
مرعب ان احبّك في اللّيل
كلّما سألني وجهي عن غياب شفتيك
أخبرته قبلاتك الحرّى
انّها كانت كلّ الوقت
تفترش وسادة أخرى
لا تعرف حجم جمجمتي
لا تجيد قراءة الاعتذارات
إذا سقط وجهك منّي
التقط دهشة الاعتذار
ليعود للوسادة شكلها
ليعود للقصيدة صمتها
ماذا لو عاد معتذرا ؟…
admin