منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
واحة الإبداع

عجوز قريتنا الجزء الثانى

12/ ديسمبر /2020
avatar admin
201
0
قصة رعب قصيرة “عجوز قريتنا” للروائى أشرف الجاويش
أدافع عن نفسى بقوة “كلا يا أبى لم أذهب، لم أتبعه، لقد سقطت فانكسرت أسناني، سأصارحك بكل شيء، لا تعاقبني، كلا، كلا”
استيقظت فزعا، النافذة مغلقة، ملابسي! ليست كما الأمس، أسناني سليمة. أحاول أن أتذكر، ماذا حدث بعد فقدان الوعى؟! هل
استبدل أحد ملابسي؟ غير معقول! زجاج النافذة! وهذا السن! كيف تم إصلاحهما؟! حلقة مفقودة، المطر ينهمر، يوشك الليل أن
ينقضي، بقايا قطعة حلوى على المنضدة.
أتذكر الأن، احتفلت بالأمس بعيد ميلادي الخامس عشر مع أسرتي.
ماذا عن العجوز! أضغاث أحلام! لا أصدق.
خرجت خلسة قاصدا منزل العجوز، اتخذت طريقا قلما يسلكه أحد حتى لا يعرف أبى بالأمر، إقتربت خائفا أترقب، عجبا! البيت غير
موجود، ما زالت الشجرة صغيرة. أمر غريب، ربما زاغ بصرى!؟ شيء بعيد بأطراف الحقل، أتوجه إليه، ماذا يفعل بهذا المكان في هذا
الوقت؟! أقترب منه، يجلس على مكان مرتفع قليلا، يبتسم كأنه ينتظرني “لم تأخرت؟!عيد ميلاد سعيد، هل أعجبتك قطعة الحلوى؟
كانت المفضلة لدى أيضا، ولكنك ستعشق مذاق شيء أخر” سألت الرجل مندهشا “من أنت؟!” ينظر إلى مستنكرا “عذرا، لا يمكنني
اخبارك، أشياء كثيرة تجمع بيننا. اشترى والدى هذه الأرض وأنا في العشرين من عمرى، أحب العزلة” يحدثني كأنه يعرفني، سألته
مندهشا بصوت يكاد يكون مسموعا “عذرا، ماذا أصاب وجهك وعينك اليمنى؟ اسف، لكنك مخيف”. يقترب ناظرا في عيني، يضع أصابعه
النحيفة على كتفي “لا تقلق، سننتقم ممن فعل هذا” شعور مفاجئ بالخوف، أهرب بكل قوتي، أنظر خلفي بين الحين والأخر، ما زال
واقفا، أهرب أسارع صوت دقات قلبي الهاربة.
انقضت سنوات، مازال الرجل يسكن مخيلتي، لم أره خلال زياراتي المتكررة المتلاحقة، ما زاد من غرابة الأمر أن أبى لديه نفس البالطو
الذى كان الرجل الغريب يرتديه وإن كان ما يملكه أبى جديد بعض الشيء. والأغرب أنهما يتطابقان كليا مع ما يرتديه عجوز قريتنا وإن كان
الأخير قديما جدا وممزقا، كيف أفسر هذا؟! لا أعرف. أبلغ ثمانية عشرة عاما الأن، لاحظ أبى عشقي للعزلة أتأمل بهذا المكان، أذكر حين
جلست أستظل بها حتى جن الليل، وإذ بصوت من الشجرة يضحك بجنون، ترى من يحاول تخويفي بهذا الشكل المهين؟ تسلقت في
حذر، الصوت يزداد حدة، يرتجف قلبي، يختل توازني، أرتطم بالأرض، تسيل الدماء من فمي.
“سيدنا قادم، سيدنا غاضب”. لا شك أنه سوف ينتقم منى، أهرب إلى المقابر، ساجدا أمام قبرهما يبكى وينتحب، لا يشعر بوجودي،
يهمس، كلماته مسموعة في قلبي، شعور غريب بالألم والعذاب “إلهى، لا تؤاخذهما بذنبي، تبت إليك، لقد زين لي الشيطان سوء
عملي فاغفر لي” هزني صدق حزنه ودعائه، كيف كنت أشعر به هكذا؟! يشبه صوت أبى! هل يكون هو؟ كلا بالتأكيد” دون أن يشعر
بي، الوقت المناسب لدخول غرفته والوقوف على أسراره، والتأكد من وجود أبى بالمنزل.
يهمنى جدا لو عجبك الجزء دا انك تعمل لايك وشير… ولو عاوز الجزء الأخير من القصة يوصلك خاص الليلة منشن عشرة من أصدقاءك
اللى بيحو الرعب… لسه فيه قصص قصيرة مرعبة كتير… أتمنى لكم قراءة ممتعة..
عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11331

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.