حمدي ديب
طيور مشردة
……………………………
أصبحنا مشردين
في واقعنا
المعاناة تلاحقنا في كل شارع
نعيش بلا مأوى
و ننام تحت أسوار الكنائس
و نصحو على أصوات الجوامع
نتجول في أرجاء المدينة
نبحث في الذاكرة عن حياة أفضل
كي لا نعيش تحت ظل الموت
كم مرة رأيت الموت
جالساً تحت أشجار الكنائس
يخاطب الأرامل بكل وقاحة
ثم يفتخر في الكون أنه فارس
قالت إحدى الأرامل
لن تخيفنا فاجعة الموت
سنموت مثل الأسود
و تمتلئ المدينة بأبنائنا المشردين
فأجاب المشردون
نحن أبناء مخلفات الحروب
ليس لنا وطن
ليس لنا أب
نحن كالطيور في كل علو لنا وطن
فقال الوطن
أنا مجهول في الذاكرة
ليس لي هوية
ليست لي الوطنية
أصبحنا مشردين هنا
هنا السودان
و هنا الفوضى
تملأ شوارع المُدن
admin