بقلم : المستشار خالد السيد
يقوم هذا التقسيم على أساس زمن تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد.
تعريف العقود الفورية والعقود المستمرة أو الزمنية:
العقود الفورية هي التي لا يعد الزمن عنصرًا أساسيًا فيها ولو اتفق المتعاقدان
على تأجيل تنفيذ الالتزامات أو على تنفيذها على دفعات، ما دام أن الزمن عنصر عرضي فيها،
أما العقود المستمرة فهي التي يعد الزمن عنصرًا جوهريًا فيها، ويدخل في تحديد محلها، كالمنفعة في عقد الإيجار
مثلًا، وقد يصبح العقد الفوري عقدًا مستمرًا وذلك بالاتفاق على تكرار تنفيذه دوريًا، كعقد التوريد، وعقد العمل.
لهذا التقسيم فوائد عدة أهمها: تطبيق قاعدة الأثر الرجعي في الفسخ على العقود الفورية،
أما في العقود المستمرة فيستحيل ذلك، وبالتالي ينتج الفسخ أثره بالنسبة للمستقبل، واستحالة تنفيذ العقد الفوري بسبب القوة القهرية
يوقف تنفيذ العقد وتبقى التزامات كل من الطرفين حتى تزول القوة القاهرة المؤقتة.
أما في العقد المستمر فيترتب على التوقف طرح مدة التوقف من أصل مدة العقد المستمر،
وإذا تأخر أحد المتعاقدين عن تنفيذ التزامه في عقد فوري لا بد من إعذاره حتى يمكن المطالبة بالتعويض،
بينما لا ضرورة للإعذار في العقد المستمر في هذه الحالة لعدم إمكانية تدارك ما فات من مدة لم ينفذ فيها العقد.
والمجال الطبيعي لتطبيق نظرية الظروف الطارئة هو العقد المستمر، أما في العقود الفورية فلا تطبق إلا إذا كانت مؤجلة.