منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
هذا أبي

هذا أبي : الشيخ راشد “فريداً في طبعه متميزاً في خصاله”

21/ ديسمبر /2020
avatar admin
502
0

 

كثيرا من الأحيان تحمل الكلمات المعاني البليغة بما تكفى لوصف المشاعر أو بعض التجارب الإنسانية والمجتمعية ، وتشعر حينها  وانت تتحدث عن أحد قامات الإمارات، وآبائه المؤسسين،  بشعور غامر من الفرح خاصة وانت تذكر عن الشيخ راشد، لتلقى وتسلط الضوء على  إنجازاته الكبيرة، وإبراز بعضا ما يمتلكه من صفات فهو رجلا كان “فريداً في طبعه متميزاً في خصاله، ذلك التميز الذي جعل منه رجلاً من خيرة الرجال الموهوبين الذين تركوا على صعيد الحياة العامة في البلاد بصمات واضحة باقية الأثر”  لشخص تخطى حدود واقعه وحجم إمارته، لتطرح اسمه ضمن أهم القادة المعاصرين الذين بنوا دولهم على أحدث وأفضل منهاج ..

ولد الشيخ راشد بن سعيد بن مكتوم آل مكتوم، عام 1912، ونشأ في بيت والده الشيخ سعيد آل مكتوم، وتلقى الشيخ راشد دراسته الأولى بالكتاتيب وتعلم علوم الفقه واللغة العربية التي كانت توفرها تلك المدارس في ذلك الحين، ومع بداية الدراسة النظامية بمدرسة الأحمدية التي أسست فى أوائل القرن العشرين فى ديرة وكان من أوائل الطلبة المنتظمين فى فصولها…

 

تسلم  مقاليد الحكم فى إمارة دبى عام 1958 م عقب وفاة والده الشيخ سعيد بن مكتوم، وشارك الشيخ راشد مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في توحيد الإمارات، فكان الإعلان رسمياً عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971م

وكان المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، دورًا كبيرًا في قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة مع أخيه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مساهمًا بشكل فعال في بناء الدولة وتدعيم الاتحاد.

 

علمني أبى أن أستقبل الناس بابتسامة وأزرع الثقة في نفوسهم

يقول ابنه سمو الشيخ محمد بن راشد بن سعيد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذى صار على نهج أبيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم : الوالد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، شخصية تاريخية، سواء على صعيد إمارة دبي أم دولة الإمارات، أو على الصعيد العربي والإسلامي والدولي أيضاً، لما يتمتع به من صفات وميزات كثيرة ونادرة …

 

فمن يعرف الشيخ راشد بن سعيد يدرك حقيقة هذا الرجل الذي أتحدث عنه، ولربما يقصر الحديث عن استجلاء ميزاته وسجاياه، ليس لكونه والدي فقط، ولكن لذات هذه الشخصية النادرة، ولمدى ما حققه في حياته وما قام به في مجتمعه من أعمال كبيرة في ظل ظروف صعبة، ربما لا تمكن صاحبها من تحقيق رؤاه وطموحاته»

 

فبرغم ظروف عصره التي مر بها خاصة في بدايات شبابه، وما أوجدته تلك الظروف من أزمات اقتصادية بالغة السوء ضربت أوصال المجتمع حتى اضطرت الحكومة إلى أن تصرف للناس موادهم الغذائية وأقمشة ملابسهم بموجب  بطاقات, لكن استطاع الوالد بفكره وبعد نظره وصبره وحكمته، وجده واجتهاده وملامسته لمشاعر الناس وأحاسيسهم واحتياجاتهم وتفاعله مع آلامهم، تحقيق بعض ما خفف من غلواء هذه الأزمات في مجتمع دبي والمنطقة عامة …

 

مجموعة رجال في رجل واحد

لقد كان والدى مجموعة رجال في رجل واحد يملك إرادة وعزيمة وفكراً، ورؤية وطموحاً، ولقد تعلمت شخصياً منه، من خلال مجلسه وتوجيهاته ما لم يكن ليحصل شيء من ذلك لولا قربي منه وحرصه على أن يزرع بين جنبي تلك الميزات والصفات التي كان عليها رحمه الله…

إن دبي لتدين بما تحقق فيها من إنجازات للشيخ راشد بما لم يكن لحاكم قبله أن يقوم بما قام به من الإنجازات والنجاحات في مجال البناء والتنمية في المجتمع، ولك أن تعدد ما تحقق من هذه المشاريع العملاقة، لتكتشف أنها من فكر وصنع وقرار الشيخ راشد وحده” ..

مضيفاً “نعم كان يستعين بأفكار الناس ورجال الأعمال لكن أصل الفكرة نابع منه ومن رؤيته. يمتاز رحمه الله بالصدق والأمانة والعفة والحسم، وسعة الصدر والحلم والحكمة، والمثابرة والنشاط، وغيرها من الصفات عالية القدر والمنزلة، وكثيراً ما استفدت منه.

 

كالبحر مليئاً بالدرر الغوالي

الشيخ راشد كالبحر من أين أتيته وجدته زاخراً مليئاً بالدرر الغوالي ، تأثرت به واكتسبت منه بعض مزاياه النادرة في عالم اليوم، كنت ولاأزال أفكر فيه وفي ما يحتويه في شخصه من هذه المميزات فأتعجب إن كان إنسان بمثل ذلك الثراء والغنى الخلقي والفكري النادر الذي جعلني أنظر إليه قدوة لي، ومدرسة تعلمت فيها ما ألحقني بدوحته الغنية” …

وتابع سموه: «الشيخ راشد أبي ومعلمي وقدوتي ومدرستي التي تعلمت فيها المبادئ والقيم والأخلاق والإرادة والقيادة، وأهم ما تعلمته منه حب الناس وحسن معاملتهم

 

الشمعة التي أضاءت طريقي

والدي الشيخ راشد شمعة تضيء الطريق أمامي في كثير من دروب الحياة ومسالكها، ومازال رحمه الله ماثلاً أمام عيني صورة حية من جمال السجايا والخصال..

الفت دائما إلى صورته التي لا تفرقني و أستجلي معانيه وصفاته، فأجد فيه كنزاً يعينني ويقويني على مواصلة السير ومقارعة الخطوب والتمسك بالتفاؤل…

 

يكفيني أنه علمني أن أرسم البسمة على شفتي، وأستقبل الناس بها، وأزرع الثقة في نفوسهم، وأن أخفي الهم وألقي التردد وراء ظهري، وأستجلب السعادة من كل ما حولي وأفرح كثيراً وأستبشر بالخير، وأثق في موعود الله تعالى، ولا أجعل لليأس سبيلاً إلى نفسي مهما كانت الظروف، وإنما أغني للأمل كالطير في كل صباح ومساء” …

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11203

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.