بقلم الدكتور محمد العقلا الخبير القانوني
التحكيم المؤسسي يخضع إلى كل المبادئ التي يخضع لها التحكيم بشكل عام؛ فالأصل أن المبادئ التي يخضع لها التحكيم الحر والتحكيم المؤسسي هي نفسها ؛
سواء كان التحكيم داخليا أو دوليا ؛ لأن التحكيم في إجراءاته يخضع للمبادئ نفسها التي تخضع لها الإجراءات المدنية والتجارية؛ سواء كانت قضائية أو تحكيمية،
ومع ذلك فإن التحكيم المؤسسي يتسم ببعض الخصوصيات،
ومن أول ميزات التحكيم المؤسسي أنها تقوم على قواعد تحكمية عكس التحكيم الحر القائم على الاجتهاد في ظل غياب القواعد الحاكمة وأحيانا ينتهي إلى تفاوض مباشر أو غير مباشر بين هيئة التحكيم والأطراف ،
في حين أن هيئة التحكيم المؤسسي توجد قواعد سابقة الوضع ؛ حيث إن الأطراف يعرفون مسبقا كم ستكون تكلفة هذا التحكيم ، وهي ميزة كبيرة؛ بخلاف التحكيم الحر
فقد يفاجأ الأطراف بقرار من هيئة التحكيم بضبط أتعاب هيئة التحكيم بمبالغ غير متوقعة وغير معقولة؛
مما يؤدي إلى إشكالات إجرائية معقدة؛ لأنه في بعض الحالات التجأ أحد الأطراف إلى القضاء لطلب عزل المحكمين بسبب مطالبتهم بأتعاب مبالغ فيها مقارنة بقيمة النزاع ،
ووجد القاضي صعوبة كبيرة ؛ لأن أسباب عزل المحكم مذكورة في القانون وليس من بينها الشطط في الأتعاب.
فغياب رؤية واضحة منذ البداية في الأتعاب للتحكيم الحر يؤدي إلى مآزق يصعب الخروج منها،
admin