بقلم : المستشار خالد السيد مساعد رئيس حزب المصريين للشؤون القانونية
تعتبر هذه الحروب حديثة يتم فيها الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى تدمير الدول، بدلا من فكرة الحروب على الأرض واحتلال الدول.
وحرب الجيل الرابع “Fourth-Generation Warfare” هو مصطلح يعنى الحرب اللا متماثلة، أي الصراع الذي يتميز بعدم المركزية بين أسس أو عناصر الدول المتحارَبة من قِبل دول أخرى،
ولا تعتمد على الحروب العسكرية ولا يتم فيها استخدام الأسلحة، بل يتم استخدام المواطنين فيها من أجل تدمير أوطانهم.
كان أول ظهور لمصطلح حرب الجيل الرابع كان عام 1989 في الولايات المتحدة الأمريكية، وأول من استخدم هذا المصطلح كان المحلل الأمريكي ويليام ستركس،
حيث ظهر هذا المصطلح تزامنا مع تفكك الاتحاد السوفيتي، وجاء المصطلح ليشرح طريقة تفكيك الدول بطريقة حديثة.
و قال البروفيسور ماكس مانوارينج الباحث في الإستراتيجية العسكرية الأمريكية بأنَّ الحرب هي الإكراه، سواء غير قاتلة أو قاتلة كما اعتدنا في الماضي،
وهذا هو الجيل الجديد في الحرب، فيستخدم كل الوسائل المتاحة لخلق دولة ضعيفة منهكة تستجيب للنفوذ الخارجي
و أعقب كلامه “فإذا فعلت هذا بطريقة جيدة وببطئ كافي” باستخدام مواطني الدولة العدو “فسيستيقظ عدوك ميتا”.
ونجد أن الوسائل المستخدمة في الجيل الرابع من الحروب هي الإرهاب والتطرف والمنظمات والجماعات والخلايا الإرهابية وتوجيها واستخدام تكتيكات حرب العصابات لتحقيق الأهداف المراد منها،
استخدام الحرب النفسية والذهنية المتطورة وأدواتها الإعلام والانترنت والتلاعب النفسي وتحريك الرأي العام، استخدام الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية،
تطور تكنولوجيا المعلومات والحواسيب المتطورة والرادار لتشكل وسائل لهذه الحرب لم يكن من الممكن الحصول عليها سابقاً،
تأتي كل هذه الوسائل في سبيل إخضاع الدولة المستهدفة عن طريق جعلها دولة فاشلة ومنهكة وضعيفة،
تستجيب للضغوطات والتدخلات الخارجية وتكون أرض صالحة للنفوذ والسيطرة
ما يهمنا في حروب الجيل الرابع هو استخدام الإعلام كوسيلة محورية للمواجهة
حيث يلجأ كثير من الدول والمنظمات والجهات الاستخباراتية إلى توظيف الإعلام بشقيه التقليدي والجديد؛
بهدف لإشعال فتيل الصراع على المستويين الداخلي والخارجى؛ وصولاً إلى أهداف أكبر مما هو مثار أو معلن تجاه
موقف أو حدث معين.
admin