هذا أبي

الوالدُ أوسطُ أبواب الجَنَّة”

12/ يناير /2021
avatar admin
452
0

 

الإسلام حث الأبناء على بر الآباء والتودد إلى  أصدقائهم

 

 

إنَّ برَّ الأبِ ليس قُبلة تضعُها على جبينه أو يده، أو دراهم تضعُها في جيبه، أو هدية تُدخل بها السرور عليه، وإنْ كان كلُّ ما سبق مِن البِرِّ، لكن بعض الأبناء يختزل البِرَّ في تلك الصوَر، إنَّ البرَّ هو رُوح وحياة تبعثُها في كل عمل تقدِّمه لوالدك، فإنْ أعطيتَه مالًا أظهرتَ أنك ما كنتَ لِتحصل عليه لولا الله ثم بسببه، وإنْ دفعتَ عنه أذًى أبَنْتَ أنه قد دفع عنك مِن الأذى أضعافه، وإنْ جلبتَ له خيرًا أقررتَ أنه قد سبقكَ وقدَّم لك أعلى منه وأعظمَ. وكأنَّ لسان حالك يقول: يا والدي وسيِّدي! قد قدَّمتَ أكثر مما عليك، وبقي ما هو لك …

 

فبر الوالدين ملازمًا للديانة الإسلامية، وكان الإسلام دين البر فلو قضى المسلم عمره في تحصيل بر الوالدين وما وفاهما النذر اليسير من حقهما.

 

وقد حضّ الإسلام على برّ الوالدين غير المسلميْن، وأكّد على أنّ طاعتهما واجبة في كل الأمور الدنيويّة ما عدا الشرك بالله …

 

وقد أكَّد القرآن الكريم على بر الوالدين والإحسان إليهما في مواضعَ كثيرة؛ قال الله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ﴾ [الأحقاف: 15]، وقال أيضًا: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36]، وتأتي الوصيةُ بالتأدُّبِ مع الوالدين، والتذلُّل لهما، وخَفْضِ الصوت أمامهما في هذه الآيات الحكيمة الرائعة؛ قال الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا  وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24]…

 

وعن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ أنَّ رجلًا أتاه فقال: إنَّ لي امرأةً، وإنَّ أمِّي تأمرني بطلاقها، قال أبو الدرداء: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الوالدُ أوسطُ أبواب الجَنَّة))، فإنْ شئتَ فأضِعْ ذلك الباب أو احفظْه.

 

فالمعروف يُنسَى مع تقادُم الزمن، والجميل يُطوَى حين تقدُّم العمر، وغالب إحسان الناس إلينا يتناقص يومًا بعد يوم، سِوى مَن إحسانُه إليك مبنيٌّ على الحبِّ والرحمة، لا على الحاجة والمصلحة، ولا يكون ذلك إلا في قلب أبيك وأمِّك..

 

وقد أوصى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الأبناء برعاية حق أصحاب الآباء، فكيف بحق الآباء أنفسهم، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ أبرَّ البرِّ؛ أنْ يصل الرجلُ أهلَ وُدِّ أبيه))…

 

قال النوويُّ: وفي هذا فضلُ صلة أصدقاء الأب، والإحسان إليهم بإكرامهم، وهو متضمِّن لبرِّ الأب وإكرامه؛ لكونه بسببه…

 

ولقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين في الكثير من الأحاديث الشريفة، وبين فضل هذا البر.

 

وقال إنه مثله مثل الجهاد ف سبيل الله وأنها من أعظم الطاعات.

 

فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بإكرام الوالدين واحترامهما، وجعل الإحسان لهما مقرونًا بالتوحيد والعبادة، ومكانة الوالدين في الإسلام مكانة عظيمة.

 

قال النّبي صلّ الله عليه وسلّم: “لا يجزي ولدٌ والده، إلاّ أن يجده مملوكًا، فيشتريه فيعتقه”.

 

 

وأيضا قال النّبي صلّ الله عليه وسلّم: “رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد”…

وقال النّبي صلّ الله عليه وسلّم: “من أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يبرّهما فدخل النّار، فأبعده الله” …

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 1094

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.