منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
ماضينا

القاب المشاهير سلطان البر / المحزم ..الشيخ عبدالله الهذال ..

02/ سبتمبر /2020
avatar admin
402
0

في رمال الصحراء ملايين الآلام والأحلام :

الشيخ عبدالله الهذال .. شاعر مجرّب عاش الظروف بحلوها ومرّها، فأحبّ نجد التي لا يمحو عشقها البعد

 

اسم الشهرة

لوحة تعبيرية

عبدالله المحزم  ــ  سلطان البر

 

سمّي كذلك؛ لأنه لم ينزع حزام الحرب عن وسطه قط، ويطلق عليه كذلك لقب سلطان البر … وهو الشيخ عبدالله بن هذال بن عدينان بن جعيثن أبن جمعة بن حبلان بن ‏جبل بن محمد بن سهيل العماري البشري الوائلي العنزي..

 

شيخ مشائخ ‏قبائل عنزة الملقب ( المحّزم ) عاش في منتصف القرن الحادي عشر ‏

الهجري كما يقول المؤرخ عبدالله العبار وكانوا الهذال آنذاك في الحناكية وقد أقحطت منطقة الحناكية فرحل الشيخ عبدالله وأخيه منديل ومن معهم من عنزة ونزل في منطقة ‏القصيم ثم رحل إلى الشمال وبقي مدة من الزمن وبعد أن أخصبت الديار ‏

عاد إليها وتوفي في القصيم في مطلع القرن الثاني عشر الهجري

 

صورة ليست ليست لصاحب المقال ولكنه تعبيرا عن أسرة الهذال الكرام

 

 

( والمحزم  …. هوٍ حزام    يحتزٍم   به الرجال  وله  بنايد وٍهي  الجيوب آلتي تحيــط بالحزام.. وٍفي كلّ جيب توٍجد خمس رصاصات.. يحتزٍم  به الرجل عندما يحمــل بندقيته …

يحتوي المحزم  خصلتين: الأولى لحفظ الذخيرة وٍتزٍوٍيد البندقية بها عند الحاجة.. الثانية  تجميلية.. حيث يضفي ألمحزم شكلاً جميلاً على من يتقلـــده كـ مكمل للزى التقليدي العربي  وٍرٍمزٍ لـــ للشجاعة ودليل على الأصالة والرجولة …

 

 

 

ومن  ألقابه سلطان البر والسلطان لقب عربي مشتق من السلطة والقوة استعمل في العهود الإسلامية تمتاز قصائده بالفخر بالموروث الأكيد، والعادات الحميدة التي تدعو إلى الترحيب بالضيف  وإكرامه، وفي قصائده حنين، يجبر المتابع على التفكر ، ويحفزه على ملامسة روح الشاعر التي تسكن أبياته…

 

 

إنها الصحراء.. ميدان الرجولة، ومنبت الفرسان،.. واسعة الأفق في عين ساكنها الفارس، الذي يجوب أركانها فيتعب حصانه وهو لم يتعب بعد…

هذا الشاعر المفتخر بقبيلته نجد في شعره همومه وبعده وقلقه وأحاسيسه وكل ما يغشى البعيد عن الدار ويؤرقه…

 

 

 

يقول عبدالله المحزّم:

حنا هل العادات أخوان بتلا

أليا  جفتنا الدار نلقا لنا دار

 

 

وهو صاحب قصيدة “يا نجد” ذات البحر السلس، والمعنى الحزين، والنفس الطيّبة، وفي قصيدته  ينادي  “نجد” ويستحثّها، وهي قصيدة قوية يزيدها قوةً تسكين الشاعر  لآخر البيت ووقوفه على حرف الراء، وللقارئ أن يتأمل الحكم المبثوثة في القصيدة، التي تصدر عن شاعر مجرّب عاش الظروف بحلوها ومرّها، فأحبّ نجد الني لا يمحو عشقها البعد. وللمتأمّل، أيضاً، أن  يرى هذا الشاعر الذي يحترق قلبه على نجد، ويدرك لواعج البعد وظروف الزمن، بقوله :

(مير الدهـر والوقـت فينـا جـار)

 

فيلقي عقله وفؤاده بالحكمة الصائبة ، مثل

 ( من طاوع العذرا على غير صايب).

 

كما أنّ القصيدة مكتنزة بالصور والتشبيهات القوية التي تضع متلقيها في جوّها العام، كتصوير الشاعر جفاف الزرع والحالة المادية الصعبة بقوله الرائع :

( سبعة سنينٍ ما لمع فيكِ بارق /  مات الحلال ويبست الأشجار)

وهو شاعر محب يتحمل جور الحبيب ويسمح له ذلك ( جرتي علي وانا معذّي جنابك).  ثم نجد الشاعر يعود إلى الافتخار وتبيان مفاخر القبيلة ( حاميك انا يا نجد بالرمح والقنا)

 

و( نجي على وضح النقا ونرهب العدا ) وغيرها من التعابير القوية التي تصف جرأة وشجاعة الشاعر التي هي جرأة وشجاعة قومه أيضاً، وفي القصيدة تأطير للمكان وافتخار به، وتبيان لاتساع نفوذ قبيلته الضارب من وادي النعايم وغار انشار.

 

ما أجمله من وصف ، وما أبلغه من قول !

هذا الشاعر المحترق فؤاده عالي الأنفة ، الذي يدخل إلى موضوع قصيدته مدخل الفارس، ولكنه يعز عليه الفراق.. عتاب يجعل للمكان أثراً، وللمرء كينونة.. ولكنه البعد!

 

و في رمال الصحراء ملايين الآلام والأحلام.. والقلق والجور.. والحنين.. والنداء البعيد.. نداء الفارس الذي يعرف كلّ الأمكنة.. ينطلق بحصانه فلا يعود إلا وقد أنتصر، وهو يسابق الوقت.. وفي كل يوم هو للفارس عيد.. لكن: ما أصعب الفراق؟!

 

 

يقول الشاعر:

 

يا نجد لاجاك الحيـا صوتي لنـا

وشبّي لنا بـراس المقوقـي نـار

 

المقوقي سلسلة جبال تمتد لمسافة 35 كيلو من الشمال إلى الجنوب ورأسها الشمالي هو المقوقي ، ورأسها الجنوبي جبل شوفان العظيم الذي يقال أنه في وقت الصحو  يرى من قمته  الرس  على بعد 200 كيلو ويقع صعينين في منتصف هذه السلسلة غربا عنها بحوالي 6 كيلو ويرى منه جبلي شوفان والمقوقي  )

 

 

يا نجد لاجاك الحيـا وصّـي لنـا

وان زان وقتـك فارسلـي عمّـار

 

عبدٍ خذاله زوجةٍ من هل  القـرى

شارت عليه وطاوع الأشوار

 

ومن طاوع العذرا على غير صايب

يصير كما اللـي ضـاع  بالنهـار

 

جلس قليل الفود من شـان الغنـم

وخلّى بنات الهرش معنـا  إبكار

( الهرش الكبير من فحول الإبل )

 

حلفت أنا يا نجد مارخصك  عنـدي

مير الدهـر والوقـت فينـا جـار

 

سبعة سنينٍ مالمـع فيـك بـارق

مات الحـلال ويبسـت الأشجار

 

 

إلى قوله : ــ

حاميك انا يانجد بالرمـح  والقنـا

في لابةٍ تسقـي الخصيـم امـرار

( الابه هم العصبة أي  القبيلة )

 

حنا شبات الحرب صبيـان وابل

ملجا الضعيـف مدلّهيـن  الجـار

 

حنا هل العـادات (اخـوان بتـلا)

إليا جفتنـا الـدار نلقـا لنـا دار

 

لا جارت الديرة علينا وامحلت

نلقـا لنـا بـدار العـدو  معبـار

 

نجي على وضح النقا ونرهب العدا

مــا كنّـنـا الا يـمّـهـم زوّار

 

إلى قوله : ــ

 

أقفيت من عنـدك بنمـرا ضريّـة

عسامها يغطّـي الجبـال  أغبار

 

أدنـا منازلنـا بـوادي النعـايـم

وأقصى منازلنـا بغـار أنشار

 

 

ومن شعـر ه  هذه الأبيات قالها في فرسه يسند على ‏مرجان أحد مواليه فيقول :‏

مرجـان جـلـل سـابـقي فـي جـلالـه

وأحـلـب لهـا مـن در ذود مبـاكيـر ‏

 

وعقـب العليقـه جـر تـالي العشالـه

من منسف مـا غيضوه الخطاطيـر

أبـي أركبـه ركـب الـرشـا للمحالـه

وأورده تـوريـدت الـغـرب بـالـبـيـر ‏

 

بـالكـف مصقـولٍ يـزيـد اشـتـعـالـه

يودع شظا روس المعادي شعاثير

عـنـدي لدسمين الشـوارب جمالـه

جـمـالـة مـا يـقـبـلـونـه هـل الخيـر

ما أنساه غيـر البيض تنسى دلالـه

أو السماء تنسى النجوم المساهير ‏

 

آتـيـك بـالـويـلان نـقــوة رجـالــــه

كتـم الجـمـوع الـلي تهـد الطوابيـر ‏

 

يـا مـا وقـع بنحورهـم مـن سـلالـه

بحدب السيوف المرهفات البواتير

 

 

 

 

 

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11165

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.