منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
أخبار وتقارير

الدكتور عبدالله عمران تريم : لعب دوراً حيويا مع شقيقه الأكبر في قيام وتأسيس دولة الإمارات 

24/ أكتوبر /2020
avatar admin
187
0

قطب من أقطاب الإعلام العربي

رأس الدكتور  عبدالله مجلس إدارة مركز الخليج للدراسات الذي يصدر تقارير سنوية وكتباً متنوعة تبحث في القضايا العربية عامة والخليجية خاصة

 

إعداد : طارق فتحى السعدنى

 

 

هو سياسي وإعلامي إماراتي بارز، لعب دوراً مع شقيقه الأكبر الراحل في قيام وتأسيس دولة الإمارات  العربية المتحدة ويعد من أقطاب الإعلام العربي من خلال قيادته لمؤسسة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر , له إرث ثقافي وسياسي , تعليمي وتنموي ، بالإضافة لعدد من المؤلفات حول قيام دولة الإمارات ، وكثير من الأبحاث ، والدراسات ، والمنتديات الفكرية والاقتصادية ، والسياسية العربية والمحلية

ولد الدكتور عبد الله عمران تريم في إمارة الشارقة عام 1948، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس الشارقة والكويت، حصل بعدها على ليسانس في التاريخ من كلية الآداب في جامعة القاهرة 1966، وعلى الدكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة “اكستر” بالمملكة المتحدة 1986, عمل مدرساً في ثانوية العروبة لمدة سنتين، ثم مديراً للمعارف في الشارقة خلال الفترة  1968-1971،

وكان عضواً في فريق المفاوضات التساعية والسباعية لإقامة دولة الاتحاد، ثم وزيراً للعدل في أول حكومة اتحادية خلال الفترة 1971حتى 1972م ثم وزيراً للتربية والتعليم في أول حكومة اتحادية خلال الفترة 1972حتى 1979م شارك تريم، مع شقيقه المرحوم تريم عمران في تأسيس جريدة الخليج 1970، التي استأنفت إصدارها في عام 1980 حيث تطورت بعد ذلك إلى مؤسسة دار “الخليج” يصدر عنها ست مطبوعات يومية وأسبوعية وشهرية.

 

تولى الدكتور عبدالله عمران قيادة المؤسسة مع شقيقه المرحوم تريم عمران وعمل على تطوير أنشطتها المختلفة، إلى ان توفي شقيقه المغفور له بإذن الله تريم عمران تريم في 16 مايو 2002، ليتولى بعدها مركز رئيس مجلس إدارة دار “الخليج” للصحافة والطباعة والنشر.

 

ترأس الدكتور  عبدالله عمران مجلس إدارة مركز الخليج للدراسات الذي يصدر تقارير سنوية وكتباً متنوعة تبحث في القضايا العربية عامة والخليجية خاصة، ومن ضمن أنشطة المركز إقامة الندوات والمحاضرات وكذلك المؤتمر السنوي الذي يستضيف أهل الخبرة والفكر للتداول في القضايا العربية والخليجية والمحلية.

 

كما ترأس مجلس إدارة مؤسسة تريم عمران تريم للأعمال الثقافية والإنسانية، له مؤلفات حول قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، والتعليم والتنمية والكثير من المقالات الفكرية والسياسية، ويعد تريم أحد أعمدة الصحافة الإماراتية والعربية، يشهد له بمواقفه من القضايا المفصلية، وعناده وثوابته التي لا تتغير تجاه القضية الفلسطينية والثوابت العربية والقومية.

 

اختير الدكتور عبدالله عمران تريم شخصية العام الإعلامية 2009 تقديراً له على عطائه وخدمته للصحافة الإماراتية خاصة والصحافة العربية عموماً، وعن مجمل عطائه على مدى عقود في خدمة الإعلام العربي وما يمثله من قيمة مهنية عالية وضعته ضمن قائمة أبرز قيادات العمل الإعلامي العربي على مدى أكثر من أربعين عاماً.

 

وكان أول وزير عدل في الدولة بين العامين (1971 حتى 1972)، ثم عاد في بين الاعوام (1990 حتى 1997) مرة ثانية ليشغل حقيبة وزارة العدل

 

عمل خلال هذه الفترة ضمن فريقه الوزاري على صياغة العديد

من التشريعات التي كان لها كبير الأثر في تقويم البنية التشريعية للدولة في مختلف المجالات القانونية. وخلال توليه مناصب للتربية والتعليم (1972 حتى 1979)

 

كلفه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله بتأسيس جامعة الإمارات، وكان أول رئيس أعلى للجامعة، كما عمل خلال هذه الفترة على وضع العديد من المناهج وطرق التعليم والدراسة. وخلال الفترة التي كانت تنوء فيها المنطقة تحت ثقل الاستعمار الذي كان دأبه زرع عوامل الفرقة بين ساكنيها، وتضييق سبل العيش على أهلها، كانت تلك البيئة القاسية بكل معانيها مصدراً لأحلامه، ومحفزاً لآماله، فانطلق يسعى إلى العلم وسيلة إلى تحقيقها..

 

كانت البداية في الشارقة، وحينما ضاقت وسائل التعليم فيها شد الرحال إلى الكويت طالباً في مدارسها، ومن ثم إلى القاهرة ليتخرج في جامعتها في حقل الدراسات الإنسانية، وفي سنوات لاحقة حصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة من جامعة اكستر البريطانية.

 

وبعد أن أنهى دراسته الجامعية أدرك عبدالله عمران أن عليه أن يشاطر بلاده توقها إلى الحرية والتقدم، فعاد ليكون في خدمتها، فقد كان يقلقه ما يقلق الناس جميعاً، أن يشبوا عن طوق الاستعمار

، وأن يبدو مسيرة تجميع ما تفكك، وأن يشرعوا في رحلة التقدم والازدهار.

 

شارك في نشاط لجان المفاوضات لتأسيس دولة الإمارات، وحين قامت دولة الإمارات العربية المتحدة دعا الواجب الوطني الأخوين ليأخذا موقعيهما في مسيرة الدولة الجديدة، فكان صعبا الجمع بين مسؤولية إصدار الجريدة والمهمات الوطنية الجديدة، فتوقفت “الخليج” عن الصدور في فبراير 1972 ،ومنذ قيام الدولة الفتية تولى الدكتور عبدالله عمران مسؤولية وزارة التربية والتعليم وبعدها وزارة العدل على مدى ثمانية عشر عاماً، كما أنه نشط في مجال العمل الفكري حيث إنه عضو في كثير من مجالس إدارات مراكز الدراسات والمنظمات الدولية، وعلى الرغم من طول الابتعاد إلا أن الحنين إلى العمل الصحافي ظل ممسكاً بعقلي الأخوين ووجدانهما، وحينما أصبحت الظروف أكثر مواءمة أصدرا جريدة “الخليج” من جديد، حيث تمت إعادة إصدار الجريدة في 1980وقد عمل الأخوان معاً لتطوير العمل الصحافي فقد انهمكا في تطوير الجريدة وفي إصدار مطبوعات يومية وأسبوعية وشهرية حتى بلغ عددها ستة، وكذلك في تطوير انشطة مكملة لعمل هذه المطبوعات. فبجهد الأخوين تم تطوير مؤسسة دار “الخليج” للصحافة المتكاملة في انشطتها والفخورة باعتزاز الجمهور بها، وحينما اختار البارئ سبحانه وتعالى المرحوم تريم عمران إلى جواره عمل عبدالله عمران على إكمال رسالة دار “الخليج” تطويرا سواء على مستوى المطبوعات أو على مستوى الأنشطة الخادمة لها.

 

كما قام الدكتور عبدالله عمران بتأسيس مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية وذلك تخليداً لذكرى شقيقه تريم ومواصلة للمهمة التي أوليا نفسيهما لها، لتعزيز العمل الصحافي والإعلامي في دولة الإمارات. وتقوم المؤسسة بنشاطين رئيسيين تعمل من أجل تعزيزهما بأنشطة أخرى، فجائزة تريم عمران الصحافية تمنح لمن يفوز في مسابقة الجائزة في عدد من الحقول الصحافية.

 

 

أما مركز تريم عمران للتدريب والتطوير الإعلامي فيقدم منذ سنوات دورات وورش ومحاضرات إعلامية وصحافية مجاناً لكل من يعمل في الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

توفي الدكتور عبد الله عمران تريم في الشارقة يوم 30 يناير 2014.

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11203

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.