بقلم : الدكتور محمد العقلاء الخبير القانونى
يحتل القانون البحري مركزا بالغ الأهمية بين فروع القانون الأخرى،
فالالتجاء إلي الملاحة البحرية كان منذ السنين وما زال أمراً ،
بل وضرورة اقتصاديه واجتماعيه يعرف التقادم بأنه وسيله للتخلص من الالتزام بمجرد مضي المدة التي عينها القانون،
فهو إحدى وسائل انقضاء الالتزامات ففي التقادم المسقط قد حال القانون دون أن يستوفي الدائن حقه وابرأ ذمة المدين لاعتبارات تمت للمصلحة العامة
وقد ذكر النظام البحري التجاري السعودي (13)مادة تتعلق بموضوع التقادم
فلا تسمع الدعاوى المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن عقد نقل البضائع بعد مرور (سنتين) من تاريخ تسلم البضائع او من التاريخ الذي كان يجب ان يتم السلم فيه ,
كذلك فيما يتعلق بدعوى ضمان العيوب الخفية فلا تسمع الدعوى بعد مرور (سنة) من تاريخ العلم بالعيب
و قد بين النظام انه مع عدم الاخلال بالحقوق الناشئة عن الوفاة او الإصابة البدنية
لا تسمع الدعوى بالمسؤولية على مالك السفينة بعد مضي (سنتين) من تاريخ وقوع الفعل المنشئ للمسؤولية
كذلك فقد نصت المادة (119) فيما يتعلق بدعوى الموكل او صاحب العمل على الوكيل الملاحي او متعهد النقل
فأنها لا تسمع بعد مرور (سنتين) من استحقاق الدين و اما ما يتعلق بعقد العمل البحري
فلا تسمع الدعوى الناشئة عنها بعد مرور (اثني عشر شهرا) من تاريخ انتهاء علاقة العمل ,
و قد وضحت المادة (154) المتعلقة بدعاوى الناشئة عن عقد ايجار السفينة غير المجهزة
فلا تسمع بعد مضي (سنتين) من تاريخ ردها الى المؤجر او من تاريخ شطبها من سجل السفن في حال هلاكها
و في حال كانت السفينة مجهزة لا تسمع بعد مرور (سنتين) و ذكرت المادة (248) انه لا تسمع الدعاوى المتعلقة بنقل الامتعة بعد مضي (سنتين) من اليوم التالي لمغادرة الراكب السفينة ,
و قد وضح النظام فيما يتعلق بدعوى التعويض الناشئة عن التصادم بعد مرور (سنتين)من تاريخ وقوع الحادث ولا تسمع دعوى الرجوع بعد مرور (سنة) من تاريخ الوفاة ,
كما بين في النظام انه فيما يتعلق بدعوى المطالبة بالمكافاة او المصروفات عن الإنقاذ البحري فلا تسمع دعواها بعد مضي(سنتين) من تاريخ انتهاء اعمال الإنقاذ البحري ,
اما في دعاوى الاشتراك بالخسارة المشتركة فلا تسمع بعد مرور(سنتين) من يوم وصول السفينة الى الميناء ,
و أخيرا في دعاوى القطر و عملة الارشاد فلا تسمع الدعاوى المتعلقة بهما بعد مضي (سنتين) من تاريخ انتهاء العملية.
admin