منصة المشاهير العرب مرخصة من الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع السعودي , ترخيص 147624
مقالات وآراء

التغطية الصحية الشامله

28/ يوليو /2021
avatar admin
199
0

كتب : دكتور هشام محمد علي استشاري التغذية العلاجية والطب التكميلي والنباتات الطبية

ما الذي تعنيه التغطية الصحية الشاملة؟

تعني التغطية الصحية الشاملة أن يحصل جميع الأفراد والمجتمعات على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها دون التعرض لضائقة مالية جراء ذلك.

وهي تشمل المجموعة الكاملة من الخدمات الصحية الضرورية والجيدة، ابتداء من تعزيز الصحة إلى الوقاية والعلاج والتأهيل والرعاية الملطفة.

وتمكّن التغطية الصحية الشاملة كل فرد من الحصول على الخدمات التي تتصدى لأهم أسباب المرض والوفاة،

وتضمن أن تكون هذه الخدمات جيدة بالقدر الكافي لتحسين صحة الأشخاص الذين يتلقونها.

وحماية الناس من العواقب المالية للدفع من جيوبهم لقاء الحصول على الخدمات الصحية يحدّ من مخاطر تعريضهم للوقوع في براثن الفقر المدقع

بسبب الإصابة بأمراض غير متوقعة تقتضي منهم إنفاق مدخراتهم أو بيع أصولهم أو الاقتراض، مما يدمر مستقبلهم ومستقبل أولادهم.

وتحقيق التغطية الصحية الشاملة هو أحد الأهداف التي تبنّتها بلدان العالم عندما اعتمدت أهداف التنمية المستدامة في عام 2015.

فتقدم البلدان في تحقيق التغطية الصحية الشاملة سيشكل تقدّماً في بلوغ الغايات الأخرى المتعلقة بالصحة والأهداف الأخرى للتنمية المستدامة.

فالصحة الجيدة تسمح للأطفال بالتعلم وللكبار بالادخار، وتساعد الناس على الخلاص من الفقر، وتشكّل ركيزة للتنمية الاقتصادية الطويلة الأمد.

ما الذي لا تعنيه التغطية الصحية الشاملة؟

هناك عدة أمور لا تدخل ضمن نطاق التغطية الصحية الشاملة:

لا تعني التغطية الصحية الشاملة التغطية المجانية لجميع التدخلات الصحية الممكنة بصرف النظر عن تكلفتها،

فليس بإمكان أي بلد أن يقدم كل الخدمات مجاناً على الدوام.لا تتعلق التغطية الصحية الشاملة بالتمويل فقط،

 بل تشمل جميع عناصر النظام الصحي: نظم تقديم الخدمات الصحية، والقوى العاملة الصحية،

والمرافق الصحية وشبكات الاتصال، والتكنولوجيات الصحية،

ونُظم المعلومات، وآليات ضمان الجودة، ونُظم الإدارة، والتشريع.لا تتوقف التغطية الصحية الشاملة

على مجرد تأمين حزمة الخدمات الصحية التي تشكل الحد الأدنى،

 ولكنها تتعلق أيضاً بتأمين التوسع التدريجي في تغطية الخدمات الصحية والحماية من المخاطر المالية مع توافر المزيد من الموارد.

لا تتعلق التغطية الصحية الشاملة بخدمات العلاج الفردي فحسب، وإنما تشمل كذلك الخدمات السكانية كحملات التوعية في مجال الصحة العامة،

وإضافة الفلوريد إلى المياه، ومراقبة أماكن تكاثر البعوض وما إلى ذلك.لا تقتصر تقتصر التغطية الصحية على الصحة،

 فاتخاذ خطوات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة يعني اتخاذ خطوات من أجل تحقيق الإنصاف وأولويات التنمية والإدماج والتماسك الاجتماعيين

كيف يمكن للبلدان إحراز تقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة؟

تحرز بلدان كثيرة بالفعل تقدمًا نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

ويمكن لجميعها أن تتخذ إجراءات للتحرك لتسريع وتيرة التقدم هذه،

أو أن تحافظ على المكاسب التي حققتها من قبل.

وفي البلدان التي أصبح من المعتاد فيها الحصول على الخدمات الصحية بسهولة وبتكلفة معقولة،

 تجد الحكومات صعوبة متزايدة في تلبية احتياجات السكان الصحية المتزايدة المتزمنة مع تزايد تكاليف الخدمات الصحية.

ويتطلب التحرك صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة تعزيز النظم الصحية في جميع البلدان.

ومن الضروري للغاية في هذا السياق توفير هياكل تمويل متينة.

فعندما يضطر الناس إلى دفع معظم تكاليف الخدمات الصحية من أموالهم الخاصة،

 فغالبا ما يعجز الفقراء عن الحصول على العديد من الخدمات التي يحتاجون إليها،

وحتى الأغنياء قد يتعرضون لمصاعب مالية في حالة المرض الوخيم أو الطويل الأمد.

ويمكن أن يؤدي تجميع الأموال من مصادر التمويل الإجباري (مثل اشتراكات التأمين الإلزامي)

 إلى توسيع رقعة المخاطر المالية الناجمة عن الإصابة بالأمراض لتشمل جميع السكان.

ويعتمد تحسين التغطية بالخدمات الصحية وتحقيق الحصائل الصحية على توافر العاملين الصحيين

وإمكانية الاستفادة من خدماتهم وقدرتهم على تقديم رعاية متكاملة عالية الجودة تركز على الناس.

ومن شأن الاستثمارات في الرعاية الصحية الأولية الجيدة أن تكون حجر الزاوية

في تحقيق التغطية الصحية الشاملة في جميع أنحاء العالم.

 والاستثمار في القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية الأولية هو الطريقة الأكثر فعالية

من حيث التكلفة لضمان تحسين إتاحة الرعاية الصحية الأساسية.

 كما أن جودة النُظم الإدارية وسلامة نظم شراء الأدوية والتكنولوجيات الصحية وتوريدها

وحسن أداء نظم المعلومات الصحية وظيفتها عناصر أخرى لا غنى عنها في هذا الصدد.

ما هي الرعاية الصحية الأولية؟

الرعاية الصحية الأولية هي نهج خاص بالصحة والعافية يركز على احتياجات وظروف الأفراد والأسر والمجتمعات.

وتعنى الرعاية الصحية الأولية بالمسائل الشاملة والمترابطة الخاصة بالصحة البدنية والنفسية والاجتماعية والعافية.

وتتعلق الرعاية الصحية الأولية بتوفير خدمات الرعاية الكلية للفرد لتلبية احتياجاته الصحية طيلة العمر

ولا تقتصر على علاج مجموعة من الأمراض المحددة.

وتضمن حصول الأشخاص على خدمات الرعاية الشاملة التي تتراوح من تعزيز الصحة والوقاية إلى العلاج

والتأهيل والرعاية الملطفة وتقترب قدر الإمكان من بيئة الأشخاص اليومية.

وقد وضعت المنظمة تعريفا ًمتماسكاً للرعاية الصحية الأولية يستند إلى ثلاثة عناصر هي التالية:

ضمان التصدي لمشاكل الأشخاص الصحية عبر خدمات الرعاية الشاملة

لتعزيز الصحة وحمايتها والوقاية والعلاج والتأهيل والتلطيف طوال دورة الحياة،

 ومنح الأولوية الاستراتيجية لوظائف النظام الرئيسية التي تستهدف الأفراد والأسر والسكان

كعناصر مركزية لنظام توفير الخدمات المتكاملة على جميع مستويات الرعاية؛

تناول محددات الصحة الأوسع نطاقاً (بما فيها المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وخصائص الأشخاص وسلوكهم)

بصورة منهجية عبر سياسات وإجراءات عامة مسندة بالبيّنات على نطاق جميع القطاعات؛

عن الكاتب : admin
عدد المقالات : 11350

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.