بقلم : الدكتور محمد العقلاء الخبير القانونى
على الرغم تعدد أشكال وأنماط ووسائل غسيل الأموال، إلا أن المصارف تبقى دائماً هي المستهدف الأول من مراحل تلك الغسيل
حيث يتم من خلالها التخلص من الأموال القذرة بإيداعها في حسابات بنكية مجزأة أو بشراء شيكات سياحية أو أوراق مالية ليتم تسليمها في بنوك وفي دول أخرى،
ويتم في بعض الأحيان استخدام حسابات بنكية لشركات قائمة يكون النقد أحد تعاملاتها المصرفية الرئيسية
وبالتالي لا يلفت النظر إلى هذه الإيداعات مما تصبح معه البنية المصرفية الأكثر استهدافاً لإنجاز تلك العمليات
على أمل إجراء سلسلة من العمليات المصرفية الأخرى عليها لتكتسب من خلالها الصبغة الشرعية،
كل ذلك يضع المصارف أمام تحديات كبيرة لمواجهة هذه الظاهرة وتطوير استراتيجيات متجددة قادرة
على مواجهة التنامي المتسارع في أنشطة ووسائل إخفاء المصادر الأساسية لتلك الأموال.
في ضوء المراحل السابقة لعمليات غسيل الاموال يلجأ غاسلوا هذه الأموال عادة إلى مجموعة من الأساليب والآليات
للوصول إلى غاياتهم من خلال الحرص على محاولة إخفاء الطابع الأصلي لأعمالها والتستر وراء عدد من الأساليب المتبعة وأهمها:
التحويل والإيداع عن طريق البنوك وشركات توظيف الأموال:
يتم تحويل الأموال غير المشروعة وإيداعها في بنوك أو شركات توظيف أموال في إحدى الدول التي تسمح قوانينها المصرفية بأن يتم إعادة تلك الأموال (المغسولة)
فيما بعد إلى الوطن الأصلي للمودعين، وهنا يمثل البنك أو شركة توظيف الأموال أداة غسل الأموال القذرة الناتجة عن عمل غير مشروع
وجعلها تبدو وكأنها أموال مشروعة.